Associated News Agency
السبت 25 أيار 2019

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |

مزارع شبعا لنا، إحتلتها سوريا ثم إحتلتها إسرائيل من سوريا

محمد سلام، الأربعاء 27 آذار 2019

لا تكذبوا على اللبنانيين، ولا تزوّروا التاريخ ولا تلوكوا الحقائق: مزارع شبعا لنا، إحتلتها سوريا من لبنان على مرحلتين، ثم قضمتها إسرائيل من الإحتلال السوري، ولا تستعاد بالسلاح، بل بترسيم دولي للحدود، أو بإقرار نظام بشار بأن إسرائيل إحتلتها من أبيه "وزير الدفاع" حافظ الأسد الذي أعلن في بلاغ عسكري سقوط القنيطرة عام 1967 عندما كان "الجيش العربي السوري" ما زال فيها متخندقاً مع أهلها، ما أسقط الجولان ومعه مزارع شبعا وتم قضم مرتفعات كفرشوبا.

الإحتلال السوري الأول تم "بإتفاق مؤقت" مع الجانب اللبناني سنة 1954 وٌأقيمت بموجبه نقطة "مرصد مؤقت" وفق نص الإتفاق الرسمي اللبناني-السوري في "مزرعة زبدين" بقيادة "الرقيب بو سعيد"

الإحتلال السوري الثاني تم من دون أي إتفاق سنة 1958 عندم دخل الدرك السوري وتموضع في عدد من مزارعها.

وعندما أسقط وزير الدفاع السوري حافظ الأسد القنيطرة ببلاغ عسكري رسمي أثناء الحرب العربية-الإسرائيلية عام 1967 فيما كان "الجيش العربي السوري" ما زال متموضعاً فيها مع أهلها ما أنتج موجه هروب عشوائية عسكرية ومدنية، دخل جيش العدو الإسرائيلي القنيطرة من دون قتال فعلي بإستثناء "نيران التمشيط التقليدي" التي ينفذها أي جيش يريد السيطرة على أرض لم تكن تحت سيطرته وتساقط الجولان وإنتقلت معه مزارع شبعا من "الإحتلال السوري إلى الإحتلال الإسرائيلي".

يتداول المسنون في شبعا أنه في أوائل ستينات القرن الماضي جاءهم "ليوتنان (ملازم) من الجيش اللبناني مع دورية راجلة (مشاة) وتوجه إلى المزارع مع دالول (دليل) هو أحد رعاة المنطقة، لكن الدرك السوري أعاده إلى لبنان"...

الروايات الشعبية المتوارثة هي أحد المصادر الرئيسة للتأريخ لأن الناس تكتبها ولا يدونها أي منتصر. هكذا علمتنا تجارب الحياة.

لا أعتقد أن قصة ذلك "الليوتنان" هي من نسج "الأساطير" الشعبية، وحتى لو كانت من نسج الأساطير، فالأساطير لها أساس حقيقي وليست مجرد تلفيق. فمن هو ذلك "الليوتنان" الذي يفترض أنه شاهد عيان على سيادة لبنان وشاهد عيان على الإحتلال السوري لمزارع شبعا؟؟؟؟

قد يكون من المفيد طرح السؤال على الأحياء ممن توالوا على قيادة الجيش اللبناني، أطال الله بأعمارهم وأمدهم بالصحة والعافية.

ونامت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت الإحتلال الإسرائيلي الذي قضمها "كدشة كدشة" حتى الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000 ومنع الجيش اللبناني من الدخول إلى ما يفترض أنه أرض لبنانية يجب أن تكون تحت حماية السيادة اللبنانية ممثلة بالجيش اللبناني.

وإستفاق عملاء نظام الأسد والحزب الإيراني على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وقرروا إستخدامها "ممسحة" لإدامة الإحتلالين الإيراني والأسدي، فأعلنوا عن رغبتهم بتحريرها الذي لا يريدون تحقيقه فعلا لأنه إذا تحقق التحرير تنتفي حجة وجودهم الذي سمح للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزيارة عاصمتهم بنت جبيل ومخاطبة إسرائيل من أرض لبنانية تحتلها إيران...

والآن بعد ضجيج الكلام الذي لا يوقظ النيام لإدانة قرار ترامب الموافقة على ضم الجولان للإحتلال الإسرائيلي تتكرر المعزوفة الخشبية إياها حيال التخويف من إلحاق مزارع شبعا بالإحتلال الإسرائيلي الواقعة تحته فعلاً منذ 50 سنة عندما قضمتها إسرائيل من الإحتلال السوري عام 1967 بعدما قضمها الإحتلال السوري من السيادة اللبنانية بدءاً من العام 1954.

مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لبنانية بالترسيم الدولي بموجب إتفاقية الهدنة لعام 1949 مع العدو الصهيوني، ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا لبنانية بموجب كل خرائط الترسيم منذ عشرينات القرن الماضي. إسألوا الدكتور عصام خليفه الجامع لهذه الوثائق.

ويكفي، لإستردادها، أن نطالب بالترسيم الدولي لحدود لبنان مع سوريا وفلسطين المحتلة، كي يتم نقل المنطقة من الحراسة الأممية لقوة الفصل في الجولان إلى القرار الدولي 425 ... واليونيفل.

بنادقكم الكاذبة ألفاشلة أضاعت فلسطين، التي قال عنها حافظ الأسد: لا وجود لفلسطين، بل لغرب سوريا" ورد عليه ياسر عرفات "لا وجود لسوريا بل لشرق فلسطين". أتذكرون؟؟؟

بنادقكم الخائنة أضاعت الجولان ببيان كاذب، ولا رهان عليها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

إنقذوا مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من أسلحة الخونة والمحتلين وبياناتهم وتلفيقاتهم التي تديم الإحتلال الإسرائيلي، ولا تحرر حبة تراب ... وتهدد بالإطاحة بما تبقى من لبنان.



(كلام سلامf)