Associated News Agency
الإثنين 17 حزيران 2019

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |

"إعادة هيكلة" العراق-سوريا-لبنان

محمد سلام، الأربعاء 6 آذار 2019

عبارتان جديدتان وردتا في "أدبيات التوافق الثلاثي" بين الدول العظمى (أميركا-روسيا-الصين) في ما خص منطقتنا: -1- "الشرق الآسيوي". -2- "إعادة هيكلة دول الهلال الأخضر" العصية على الإصلاح.

*في الشرق الآسيوي

===

العبارة الجديدة أسقطت عبارتين "تاريخيتين" هما الشرق الأوسط –أو والده الشرق الأدنى-والشرق الأقصى ليحل مكانها الشرق الآسيوي، بما يعني في المضمون ربط السنّة العرب بالسنّة غير العرب في المنطقة "الآسيوية" الممتدة من المتوسط إلى الصين، بما لا يشمل سنّة أفريقيا الذين تُركوا ليكونوا "هماً مباشراً" لجارهم الأوروبي المسيحي.

العبارة الجيوسياسية الجديدة تذيب السنّة العرب في سنّة آسيا عددياً وثقافياً مع ملاحظة أن سنّة آسيا قوميتهم اللغوية هي التركية إمتداداً من الجمهورية التركية إلى سنّة الصين فيما السنّة العرب قوميتهم "العروبية" عرقية وقوميتهم الثقافية، في المضمون لا الشكل، سنيّة-نوستالجية وهذا ما تم تظهيرة بمساهمة فعلية وجبارة من "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" التي صدّرت "التشيع للولي الفقيه" إلى أرض العرب، فدفعتهم رجوعاً إلى النوستالجيا السنيّة ما يقودهم غرائزياً إلى عثمانية إنقرضت، لم تعد موجودة، ولن تعود عقارب الزمن إلى الوراء لإيجادها.

لذلك تخاصم مصر، بل تعادي، تركيا لأنها ترى فيها عدواً يصادر منها السنّة العرب الذين كانت زعيمتهم منذ ناصرية الضباط الأحرار في العام 1952 تحت رداء عروبة كان بطلها عبد الناصر يلجأ إلى المسجد كلما إهتز ويصرخ "الله أكبر، ألله أكبر" وتردد "الأمة" معه "الله أكبر، ألله أكبر" إلى أن سقطت تلك "الأمة" مزدوجة الهوية عروبية اللحم سنيّة العظم وبقي، وسيبقى، الله أكبر.

فهل تركيا جاهزة لأداء دورها الآسيوي؟؟؟

"العلمانية الجزئية" التي تعتمدها تركيا برعاية الأردوغانية بديلاً من العلمانية الشمولية (المطبقة في فرنسا مثلاً)، لا تعادي المتدينين ولا تفرض الشريعة حتى على المسلمين هي أقرب إلى الليبرالية مع فارق واحد هو أنها ما زالت تحول دون وصول "السلطة الدينية إلى السلطة السياسية"، ما يبدو أنه لا يزعج أياً من القوى العظمى الثلاث، بل يريحها، كما أنه يزعج "الإسلامويين" الذين يرى فيهم العالم نموذجا سنياً للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تحولت في القاموس الإستراتيجي العالمي إلى ما يمكن تسميته ب "النازية الإسلامية".

لا أحد يريد "نازية إسلامية" بشقيها السني والشيعي. تركيا ستتولى ضمان عدم تحول سنّة آسيا إلى "نازية إسلامية" بعدما فشلت العروبة في هذا الدور فأنتجت بيئتها سلسلة من النازيات الإسلاموية من التكفير والهجرة إلى إمارة سيناء مروراً بالإسلامبولي والشيخ عمر عبد الرحمن "والجهاديون العرب" في أفغانستان بمختلف تلاوينهم من عبد الله عزام إلى أيمن الظواهري مروراً بقاعدة أسامة بن لادن وذريته....

*في "إعادة هيكلة دول الهلال الأخضر" لبنان-سوريا-العراق

===

**لماذا وردت عبارة "إعادة هيكلة" في أدبيات التوافق الدولي لتشمل دول الهلال الأخضر تحديداً؟؟؟

السؤال يطرح لأن الجواب "يُستخلص إستنتاجاً" ولا يتوفر في سببه ألا للدول العظمى الثلاث، أميركا-روسيا-الصين.

**بل لماذا لم تُعتمد عبارة "إصلاح دول الهلال الأخضر" تمهيداً لضمها إلى الطريق الآسيوي التي هي جزء منه والذي هو يضمها واسمه "طريق الحرير" وشعارة طريق واحد وحزام واحد؟؟؟

**هل السبب يعود إلى تفشّي الفساد وتجذّر النزاع في الدول الثلاث ما يجعلها عصيّة على الإصلاح، ولا يؤهلها للإنضمام إلى الطريق الآسيوي، وهو ما ألمح إليه، ولم يصرح به، سفير الصين لدى لبنان بدبلوماسية ترميزية أثناء ندوة عقدت مؤخراً في غرفة التجارة والصناعة بطرابلس؟؟؟

**هل السبب هو تفشي الفساد وتجذّر النزاع واليأس من القدرة على الإصلاح في لبنان، مثالاً لا حصراً، الذي تعبّر عنه الدبلوماسية الفرنسية بحدة ملحوظة في الإجتماعات المغلقة مع المسؤولين اللبنانيين؟؟؟

 

** هل السبب هو سقوط قدرة الأنظمة الحاكمة في لبنان وسوريا والعراق على إتخاذ قرارات "سياسية سيادية"

 

تحارب الفساد وتشارك في الجهد الدولي لمواجهة  "النازية الإسلاموية الإيرانية" على أراضيها وهوما تعبّر =====

 

عنه الدبلوماسية الأميركية بصراحة لا تتطلب شطارة في التفسير، سوى شطارة التضليل؟؟؟؟؟؟

 

 

**هل السبب هو تخلي فرنسا الكاثوليكية عن الكثلكة لصالح "العلمانية الشاملة" التي تعادي المسيحيين كما ====================================================

 

بقية المتدينين  ومسارعة رجال المال والأعمال المسيحيين إلى ملاقاة "مشاريع وأعمال وإستثمارات" الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية وصولاً إلى تبني "أيتام الكثلكة" فيما سارعت الإمارات العربية المتحدة إلى دعوة بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أرضها لإصلاح الخلل الإستراتيجي في علاقة العرب بالكنيسة الكاثوليكية؟؟؟

أم السبب هو كل الأسباب السالفة الذكر معاً؟؟؟؟؟

=في النتيجة:

===

دول الهلال الأخضر، بما هي عليه الآن، غير صالحة لإستقبال ثروة الخط الآسيوي ولا بد من إعادة هيكلتها كي يكون لها "دور واقعي" على الخط فتصير صالحة لزراعة الإستثمارات الدولية فيها وبعد ذلك -فقط بعد ذلك- يبدأ حصاد الثروة المأمولة.

*من لا دور له، لا ثروة له، والواقع الحالي في دول الهلال الأخضر لا يؤهلها لأي دور سوى السفسطة وكثرة الكلام وإستشراء الفساد.

*من أرضه بور لا يزرع، ومن لا يزرع لا يحصد. الزراعة في أحلام الغلمان لا تطعم الجوعان



(كلام سلامf)