Associated News Agency
السبت 20 نيسان 2019

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |

كامب ديفيد جديد يهيء لحرب أو حرب صاعقة تهيء لكامب ديفيد جديد؟؟؟

محمد سلام، الإثنين 28 كانون الثاني 2019

كامب ديفيد جديد يهيء لحرب أو حرب صاعقة تهيء لكامب ديفيد جديد؟؟؟

محمد سلام

الوضع الحالي في الشرق الأوسط يخالف قواعد علم الحساب لأنه قائم على "قاسمين مشتركين" لا على قاسم واحد كما القاعدة العلمية التقليدية. القاسمان المشتركان هما حرب وإتفاق كامب ديفيد جديد. ما لم يقرر بعد هو أي القاسمين يجر إلى الثاني وليس أي القاسمين يلغي الثاني لأن أياً منهما يقود حتماً  إلى شقيقه.

"بدعة" القاسمين المشتركين هذه هي من نتاج ثقافة "الحقائق البديلة" أو Alternative Facts التي طورتها نظرية النفعية، أي البراغماتية، لتكون أداة تنفيذية لمشروع تغيير قناعات الشعوب القائمة على الثقافة التقليدية بمفهومها التراكمي الثابت.

لتوضيح الفكرة لا بد من العودة إلى حقيقة أن المنطقة عاشت، حتى الآن، على ثقافة إتفاقية كامب ديفيد منذ وقعها أنور السادات وشريكه مناحيم بيغن في 17 أيلول العام 1978 برعاية الرئيس الأميركي جيمي كارتر وعلى ثقافة "إبنتها" إتفاقية أوسلو التي وقعها ياسر عرفات وإسحق رابين بحضور الرئيس الأميركي بيل كلينتون في 13 أيلول 1993 والتي حاول العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله "تطويرها" عبر طرح مبادرة "الأرض مقابل السلام" في قمة بيروت العادية العام 2002.

دخول إيران الخمينية لاعباً فاعلاً في ساحة الصراع الشرق أوسطي أدى إلى إهتزاز مفاعيل كامب ديفيد وأوسلو التي قامت عليها ثقافة إعادة الإعمار تحضيراً للسلام المرتجى من مبادرة الملك عبد الله وكادت الصيغة تترنح أثناء مواجهة "عناقيد الغضب" الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، ما دفع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إلى ترتيب ما عرف ب "تفاهم نيسان" المكتوب وغير الموقع بين لبنان وإسرائيل ما أوقف فقط العمليات الحربية ضد "المدنيين" وأتاح إستكمال الإعمار المتفائل بالسلام.

بعد الإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني عام 2000 وبدعة حلفاء الأسد المسماة إستمرار "المقاومة" لتحرير مزارع شبعا التي ترفض سوريا السماح بترسيم حدودها والإعتراف للبنان بملكيتها ودخول المحور الإيراني على فلسطين من بوابة غزة وحرب العام 2006 بين إسرائيل وحزب إيران التي دفع لبنان ثمنها سقطت مفاعيل كامب ديفيد وأوسلو وتفاهم نيسان وإهتزت قبل أن تبدأ مبادرة الأرض مقابل السلام وصارت المنطقة بحاجة إلى "حقيقة" براغماتية بديلة لضبط إيقاعها ... وهذه الحقيقة البديلة هي بالتحديد القاسمين المشتركين أي إتفاقية جديدة وحرب جديدة، (المطروح ليس إتفاقية "أو" حرب بل إتفاقية "و" حرب) ما يطرح الأسئلة التالية: من هي أطرف الإتفاقية الجديدة، ومن هي أطراف الحرب الجديدة؟؟؟

لن نسأل أيهما الأسبق، الحرب أو الإتفاقية، لأن خيار "أو" غير مطروح.

الثابت الوحيد في الصيغة الجديدة لجهة "أطراف الإتفاقية" ولجهة الحرب هو إسرائيل. وبالتالي يصح السؤال من سيكون الطرف الثاني في الإتفاقية كما في الحرب؟؟؟؟

دونالد ترامب يحتاج إلى نصر سياسي يدخل عبره التاريخ متفوقاً على سلفيه كارتر وكلينتون اللذين أنجزا كامب ديفيد وأوسلو.

بنيامين نتنياهو أيضاً يحتاج إلى "نصر" سياسي يدخل به التاريخ متفوقاً على بيغن ورابين كما يحتاج إلى نصر "عسكري" يعزز نصره السياسي في "البيئة العربية" ويدخله التاريخ طارداً لإمبراطورية فارس من أمبراطورية إسرائيل الكبرى (التي هي أرض العرب) ما بين النيل والفرات.

السؤل الذي يبقى مطروحاً هو التالي: أي رئيس عربي سيدخل التاريخ "متفوقاُ" على السادات وعرفات ليرعى عصر "الإعمار والإزدهار" وأي عاصمة عربية ستستضيف "بطل النصرين المؤتملين السياسي والعسكري"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل تقود التسوية إلى الحرب تحت عنوان "إستئصال" من يرفض التسوية من أرض التسوية، أم يبدأ الإستئصال قبل التسوية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



(كلام سلامf)