Associated News Agency
الثلاثاء 16 تشرين الأول 2018

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |

قمة ترامب-بوتين: إسرائيل رابح، إبران خاسر، بشار في غرفة الإنتظار

محمد سلام، الإثنين 16 تموز 2018

*قراءة "أوليّة" في نتائج قمة الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين تبين أن "إثنين" ورد ذكرهما في المؤتمر الصحافي المشترك للرئيسين الأميركي والروسي هما إسرائيل وإيران.

في ما خص إسرائيل:

==

*ترامب: "إسرائيل هي الأقرب إلى الولايات المتحدة، كما أن الرئيس بوتين قريب جدا من إسرائيل ..."

*ترامب" "الولايات المتحدة وروسيا تريدان مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وتحقيق الأمن لإسرائيل هو هدف مشترك ... لأميركا وروسيا".

*بوتين: "الرئيس ترامب أبدى اهتماما خاصا، خلال المحادثات، بأمن إسرائيل" ، مضيفا "أتفق معه على ضمان حدود إسرائيل مع سورية بموجب اتفاقية وقف إطلاق النار منذ عام 1974."

في ما خص إيران:

==

*ترامب:  قال إنه "أكد للرئيس بوتين أهمية وقف إيران، ووقف التوسع العنيف في الشرق الأوسط".

*ترامب: "لن نسمح لإيران بأن تستفيد من نجاحنا في الحرب ضد داعش".

*بوتين. لم يأت على ذكر دور إيران في سوريا، ما يعني أنه لم ينف أو يناقض ما قاله نظيره الأميركي.

في ما خص بشار الأسد:

==

*لم يأت ترامب أو بوتين على ذكر الأسد أو الإيحاء بذكره أو الإشاره إليه، ما يعني تحديداً أن الرئيس السوري وضع في غرفة الإنتظار حتى إكتمال صيغة الحل السياسي في سوريا والإتفاق على الدستور الجديد وآلية الإنتخابات الأولى "بإشراف مباشر وفعلي من قبل المجتمع الدولي والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ... ومن ينتخبه الشعب السوري رئيساً يكون رئيساً لسوريا، من دون تحديد دينه أو مذهبه، ومن دون تحديد دين الدولة السورية الجديددة".

خلاصة القول:

==

*في هلسنكي إسرائيل ربحت وإيران خسرت فيما الصراع يشتعل  في العراق بين شيعة قم وشيعة النجف، والمياه الراكدة تتحول إلى فاترة ما قبل الحارة في لبنان بين شيعة إيران وأتباع بشار ومن معهما من سنّة ومسيحيين ودروز، من جهة، وشيعة النجف ومن معهم من سنة ومسيحين ودروز من جهة أخرى.

*في فلسطين غزة تذوب في بحر مصري من الرمال، وفي مرفأ إسرائيلي من الآمال، وفي مطار ثلاثي يؤمن تحويل كازينو أريحا إلى لاس فيغاس يدير الإسرائيلي رهاناته ويقبض الفلسطيني عمولته لقاء إشراف الأمن الفلسطيني على رفاهية الزبائن.

*أما القدس فهي العاصمة الروحية لأتباع الديانات الإبراهيمية الثلاثة بوصاية العرش الهاشمي الأردني، وتتمثل فلسطين فيها بمجمع رسمي في ضاحية أبو ديس على أن تتولى إسرائيل الإشراف على "الحي الدبلوماسي ومجمّع المقرات الرسمية للحكومة الإسرائيلية"

خلاصة المشهد:

==

في سوريا تتساقط محاور وتتوالد ولايات. في العراق تتساقط محافظات وتتوالد محاور، في فلسطين تتساقط تنظيمات وتتوالد وصايات. في لبنان يتجمع كل ما سقط في الإقليم لوراثة دولة الطائف المتساقطة.

**قمة هلسنكي لم تصدر حلاً لأزمات دولية، فلم تأت -مثلاً لا حصراً-على ذكر العلاقة بين حلف شمالي الأطلسي (ناتو) وروسيا، بل أصدرت عنوانا لصراع قرن لن يكون بين عمالقة العالم الذين علمتهم أكلاف صراعاتهم السابقة ألا يتصارعوا ... بل أن يقلدوا حلبات الصراع القديمة حيث يتفرج الأسياد على تقاتل العبيد حتى الموت، والشعوب البائسة تصفق لأي "عبد-بطل" يبقى حياً... ويبقى عبداً.   



(كلام سلامf)