Associated News Agency
الإثنين 23 تموز 2018

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |

حكومة لبنان أو حكومة حزب الله أو ... حكومة نفاق سياسي؟؟

محمد سلام، الأربعاء 9 أيار 2018

لبنان، بعد الإنتخابات النيابية، أمام 3 خيارات:-1- حزب الله يشكل حكومة مع حلفائه المعلنين-2- خصوم حزب الله المعلنون يشكلون حكومة من دون حزب الله وحلفائه المعلنين-3-تأليف حكومة مختلطة تضم خصوم حزب الله "المزعومين" وحلفاء حزب الله المعلنين لتكون تكراراً لحكومات النفاق السياسي التي أدخلها الإحتلال الأسدي إلى لبنان تحت مسمّى "الديمقراطية التوافقية".

في الديمقراطيات التي يزعم لبنان أنه ينتمي إليها، الفائز في الإنتخابات يؤلف حكومة والخاسر يذهب إلى المعارضة. وإذا لم تنتج الإنتخابات فائزاً كاملاً يحوز على ما يكفي من المقاعد في البرلمان لتأليف حكومة تمثله، يتم إختيار "حليف سياسي" لتأليف "حكومة إئتلافيه" ولكن "فقط بعد إنجاز وثيقة التحالف" التي تحدد عناوين الخطة الحكومية المتفق عليها، بإعتبار أن الحكومة هي سلطة تنفيذية لا تشريعية.

أما جمع الأضداد والخصوم المعلنين "دوكما" في حكومة "ديمقراطية توافقية"  فهذه هرطقة سياسية بإمتياز تكشف أن كل ما قيل عن خصومات هو مجرد "أكاذيب ونفاق" وستكون نسخة عن حكومة حيدر العبادي العراقية التي أدخلت الحشد الشعبي في المؤسسة الرسمية العامة وفرضت على ضحاياه دفع رواتب عناصره من ضرائبهم وجيوبهم المفلسة.

تحضرني عبارة شهيرة كان قد قالها الوزير سليمان فرنجية في إجتماع لإحدى حكومات رفيق الحريري رحمه الله: "عا شو مختلفين يا شباب، ما كلنا حلفاء سوريا الأسد"؟؟؟ وأثبتت التجربة أن حكومات الديمقراطية التوافقية كانت مجرد أداة يديرها الأسد الأب تحت مظلة س.س. ومن أسوأ ذكرياتها أن التاريخ سجّل على البيارتة "مذلّة" إنتخاب ناصر قنديل على لائحة رفيق الحريري.

فليحكم حزب الله البلد برئيس حكومة ممن ترشحوا على لائحته علنا أو ممن تحالفوا معه علنا (عدنان طرابلسي، أسامة سعد، عبد الرحيم مراد). فهذا حقه الدستوري والمنطقي والموضوعي والديمقراطي. وليذهب خصومه إلى المعارضة الجدية.

أو فليحكم السياديون المزعومون البلد برئيس حكومة من الذين كانوا يقولون علناً حزب الله خصمنا، ومن لا ينتخبنا فإنما ينتخب حزب الله. هذا حقهم المنطقي والموضوعي والديمقراطي، وواجبهم الدستوري أيضاً،  وليذهب  خصومهم (حزب الله وحلفائه) إلى المعارضة السياسية الجدية.

أما خيار حكومة "الديمقراطية التوافقية" فيعني أن كل من يشارك فيها كان قد كذب على جمهوره عندما قال عمن يشاركه الحكم الآن إنه خصمه.

 فمن سيكون حيدر العبادي اللبناني الذي سيشرعن سلاح إيران تحت مظلة "إستراتيجية دفاعية" تنتجه طاولة "حوار وطني" لا يأتي الدستور اللبناني على ذكرها، ولن تكون سوى منصة "إزدواج تشريعي" ينهب سلطة الشعب كما ينهب الإزدواج الضريبي جيوب الشعب  



(كلام سلامf)