Associated News Agency
الأربعاء 25 نيسان 2018

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

عبد السّميع اللمّيع "... وقسم اليمين الإنتخابي"

محمد سلام، الإثنين 2 نيسان 2018

فاجأني عبد السّميع اللمّيع بفنجان قهوة "بلاستيك" في الشارع الذي خلا عن إزدحامه صبيحة عيد الفصح، ومن دون تحية ولا سلام قال لي: "صحصح لي راسك، عندي سؤال مهم".

"يا فتّاح يا عليم يا رزّاق يا كريم. خير يا عبد السّميع شو يللي شاغل لك بالك؟" سألته؟

"صار لي ليلتين ما نمت. ما عم لاقي حل لهل المشكلة،" أجاب.

"مشكلة؟ خير إن شاء الله. شو مشكلتك يا عبد السّميع؟" سألته.

وبعدما أصر أن "خدلك شفّتين لتصحصح" قال: "أنىى (أنا) ما بنتخب إلا آخر ساعتين، تا يكون سعر الصات (الصوت) علي (إرتفع)."

"شو الجديد. ما كل مره بتعمل هيك؟" سألته.

أشعل سيكارة ورشف من فنجان قهوته ونطق: "هل مرة بدهن يحلّفوني يمين ويصوروني فيديو أنى وعم إحلف. هيدي ما بتوفي معي، لأن بدي أقبض من تنين وإنتخب لواحد، وإذا واحد منهم سقط بينشر الفيديو وبيحطني بالحبس لأني قابض رشوة."

ضحكت وأوضحت له أن الراشي لا يشهّر بالمرتشي لأن العقاب يطالهما معاً.

فرح عبد السميع وقال لي "الله يريح بالك. بس بقيت قصة حلفان اليمين. يعني كيف بدي إحلف وإكذب"؟؟؟؟

ولوووووو يا عبد السميع، "هيدي سهلة، لا تقبض ولا تحلف ولا تكذب" قلت له من دون أن أنظر إلى وجهه.

يبدو أنني أغظته إلى درجة أن بدأ الإستهزاء بآرائي: "والنعم من أفكارك والله، يعني كيف منستفيد إذا ما قبضنا؟؟؟ ضيعان حق فنجان القهوة فيك. فكرت عندك حل لقصة اليمين. أنى زلمى بخاف ألله وبصوم وبصلي، بدي حل لقصة اليمين."

ولله في خلقه شؤون. قلت في نفسي. عبد السّميع يخاف الله، وبدو يقبض ثمن صوته، ويقسم يمين ... ولا يغضب الله؟؟؟؟

أنقذني من حيرتي ضجيج موستيك (دراجة نارية) أبو صطيف الفظيع، وهو نسخة "منقحة" عن عبد السّميع اللمّيع.

تطوعت بأن شرحت لأبو صطيف معضلة عبد السّميع، طمعاً في "رأي" ينقذني من إبداء رأيي.

ضحك الفظيع وقال مخاطباً عبد السّميع: "البلي يسترك شو هبيلة. محلولة، بتصوم 3 أيام عن كل يمين كذب، وبتشتري إفطار مرتب من يللي قبضتو، هيك بتضل توفّي معك. إفطارك ما بيكلف أكتر من 10 آلاف لو بدك تاكل قد البغل. يعني بتطلع الحفلة كلها ب 20 دولارعلى 3 أيام، والباقي ربح صافي."

أيقظني "ألحل الفظيع" على حقيقة أن ما راكمته طوال عمري مما أزعم أنه ثقافة لا ينتمي إلى كوكب "مثقفي" إحتساب الأرقام على حساب المبادئ.

وترسخت قناعتي بمقاطعة الإنتخابات طالما "في ناخبين هيك ... وقانون هيك ...  



(كلام سلامf)