Associated News Agency
الأربعاء 21 شباط 2018

اللبنانيون ودول الخليج العربية: علاقة مبدأ أم "مصلحة لقاء بدل"؟؟؟؟

محمد سلام، الخميس 25 كانون الثاني 2018

*من الأول: كان يقال إن اللبناني "لا يبيع أرضه لغريب لأنه وطني". هكذا كان يقال إلى أن أثبت الواقع أن اللبناني يبيع أرضه، بداية لمن أراد لهم اللبنانيون أن يكون لبنان "وطنهم الثاني" ثم لمن أراد " أن يشتري لبنان ليكون جزءاً من "وطنه الأول" إيران" وبعدهم لحيتان عقار أرادوا إقتطاع مساحات لشركاتهم التي هي "أوطانهم" فيتحول معها لبنان إلى ما يشبه "جمهورية إتحاد الشركات"، فتوقف ما كان يقال ... ولم يعد يقال.

*من الأول-2: في موازاة طقطوقة اللبناني الوطني الذي لا يبيع أرضه، برزت طقطوقة، تقول إن اللبناني "ذكي لا يبيع أرضه، بل يؤجرها، كي يستفيد من بدل الإيجار ويحتفظ بملكية الأرض، ويحتفظ بحرية تأجيرها لمستأجر آخر ... يدفع أكثر"...!!! سقطت طقطوقة "المؤجر الذكي"، بلعها تغوّل حيتان العقار إلى درجة إبتلاع املاك عامة، فتوقف ما كان يقال ... ولم يعد يقال.

*من الأول-3:  كان يقال إن لبنان هو صحيفة العرب، وتلفزيون العرب، وحامل قضايا العرب، وعاصمة إعلام العرب، وهذه أيضاً إعتمدت عقيدة "المؤجر الذكي" فكان قلم المؤجر يبتز مستأجرأ محتملاً بدلاً من أن ينتظر مستأجراً جديداً. يعتمد مبدأ هجاء حاكم، لقاء "بدل هجاء" يتقاضاه من حاكم يخاصم الحاكم، وإذا عاتبه الحاكم المهجو يطلب منه بدلاً كي يتوقف عن هجائه على أن يكون البدل المدفوع لدفع بلاء الهجاء أكبر من البدل المدفوع لإنزال بلاء الهجاء.

*من الأول-4: يقال إن حاكما عربياً رحمه الله عاتب أحد "عمالقة" الإعلام اللبناني، رحمه الله أيضاً -عملاً بقاعدة "واذكروا محاسن موتاكم"- سائلاً: دفعنا لكم فلماذا لا تمدحوننا؟

أجابه "العملاق": دفعتم لنا كي نتوقف عن هجائكم، فتوقفنا. ما دفعتم بدل المدح....."

**من الآخر: العرب أسسوا صحفهم، وإذاعاتهم، وتلفزيوناتهم، ومواقعهم الإعلامية الإلكترونية، وما عادوا يهابون "هجاء" عاصمة الإعلام العربي، ولا يحتاجون إلى "مدحها" ...

**من الآخر-2: إنتهى "نصف" زمن سوق عكاظ العربي،  صار فصلاً في كتاب يؤرخ لدعارة القلم وشقيقتها دعارة اللسان، وصار هجاء العرب "خيانة لا تسمن ولا تغني عن جوع" إلا عند من تأيرن فكره وسال لعابه من لعق الصحن الفارسي.

***من الآخر-3: بقي "نصف" تراث سوق عكاظ العربي محصوراً بمن أدمنوا المدح لقاء بدل، ما يطرح سؤالاً ويقدم مقاربة جواب بسؤال:

****من الآخر-4: في السؤال: هل ما زال أهل الخليج بحاجة إلى "مدّاحي صالة" بعدما فتحت صالات السينما أبوابها على مصراعيها لإستقال الأفلام والمسرحيات "في كل المناسبات، وجميع الصالات ... وحتى في الملاعب والساحات"؟؟؟

*****من الآخر-5: في مقاربة الجواب بسؤال: ماذا يريد أهل الخليج في لبنان (في لبنان وليس من لبنان): يريدون "أتباعاً" لقاء بدل –وقد جرّبوهم وخبروا مواقفهم عندما جفّت ملاعقهم- أم "أشقاء" في الضراء قبل السراء؟؟؟

******من الآخر-6: القرار في الخليج والجواب في لبنان



(كلام سلام f)