Associated News Agency
الأحد 21 كانون الثاني 2018

النظام الإيراني ... لن يسقط

محمد سلام، الثلاثاء 2 كانون الثاني 2018

*لن يسقط نظام ولاية الفقيه، ولن يترنح نظام ولاية الفقيه، لأن كل "أعدائه" –داخل إيران وخارج إيران- لا يريدون إسقاطه، ويتخوفون من أي بديل محتمل له، بل يتمسكون بالمحافظة عليه "داخل حدوده" المعترف بها دولياً.

*"الشعوب" الإيرانية لا تريد تغيير نظام الولي الفقيه، حتى لو أحرق المتظاهرون صور الخامنئي وروحاني وغيرهما. يريدون فقط (فقط) أن تبقى "ثروة" إيران داخل حدود إيران المعترف بها دولياً كي ... "تتنعّم" بها "الشعوب" بدلاً من إنفاقها على توسّع خارجي لا يمن على "الشعوب" الإيرانية بسمن أو عسل.

*معضلة نظام الولي الفقيه أنه تناقض في مسيرته التوسعية مع تاريخ "الإستعمار" بمفهومه الشامل. الدول الإستعمارية (الكولونيالية) تحتل أراض خارج حدودها لتجلب منها ثروات إلى أرضها وشعوبها، بينما "ثورة" إيران تنفق أموال إيران على "عملاء" خارج الأراضي الإيرانية في اليمن، والبحرين، والعراق، وسوريا، ولبنان ... فتجوع ... "الشعوب" الإيرانية.

*"الشعوب" الإيرانية تريد "ثروتها" في الداخل التي تأكلها "ثورتها" في الخارج. ونقطة على السطر.

*من يراقب مسار الرئيس رجب الطيب أردوغان في "الداخل" التركي، وما إستحدثه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من إستئصال رأس العفن الفسادي في "الداخل" السعودي يدرك عمق الهوة التي سقط بها نظام الولي الفقيه الفارسي في "الداخل والخارج معاً"

**أما "أعداء" إيران في الخارج فهم يتقاطعون، بل يلتقون، مع "الشعوب" الإيرانية في القضاء على "الثورة الإيرانية" خارج حدود إيران، ولكن ليس بالضرورة كي تستفيد منها الشعوب الإيرانية في الداخل، بل لتستفيد منها "الشركات" التي تهدد "الثورة" الإيرانية "إستقرار" إستثماراتها خارج إيران وتريد المحافظة على النظام داخل إيران كي تشاركه شركات الإستثمار في الداخل كما تشارك "أعداء توسعه" في الخارج.

*أي بديل محتمل لنظام الولي الفقيه، من وجهة نظر الشركات" هو "قفزة في المجهول يمكن أن تضرب نظام الإستثمار". علماً بأن "العدو الوحيد الأوحد" لهذه الشركات الحاكمة هو "تهديد الإستقرار لأنه يضرب خطط الإستثمار".

*وبالتالي فإن المطلوب من نظام الولي الفقيه، من وجهة نظر الشركات العابرة للقارات في عالم السوق، هو أمران متلازمان: (1) أن يتوقف عن تهديد إستقرار الأسواق خارج حدوده، بما يعني وقف تصدير الثورة. (2) فتح السوق الإيرانية للإستثمارات. الترابط بين الشرطين ... إلزامي؟

***من الآخر: أي حديث عن إنتفاضة جديّة، أو ثورة، أو تغيير نظام في إيران هو من مفردات قاموس نوستالجيا الشعوب المريضة التي صدّقت يوماً أنها تستطيع أن تحكم نفسها بلعبة إسمها "ديمقراطية".

*** الذي تغير فقط هو "شكل الطاغية" أي ما يسمى في لغة الإعلام الحديث وجراحات التجميل "اللوك". كان الطاغية القديم ينتعل "بوطاً" أو يعتمر قبعة أو عمامة ويحكم بالعصا. صار الطاغية "الحديث" سوقاً يبيع سلعه "أون لاين" ويستورد العبيد الجدد "أون لاين" أيضاً "بجزرة" فيزا الهجرة ويتباكى "إنسانياً" على ضحايا التهجير القسري غرقاً وبرداً وإحتراقاً وجوعاً وعطشاً ومرضاً...

*** "متمدن وإنساني وحضاري" هو الطاغية الحديث. لكنه يبقى ... طاغية ... والشعوب "تحبه" !!!!!!!!!!!!!!!!!!!



(كلام سلام f)