Associated News Agency
السبت 21 تشرين الأول 2017

اقلامنا

لا تستأنفوا الأحكام الصادرة بحق الأسير والمحكومين في ملف عبرا

محمد سلام، الجمعة 29 أيلول 2017

*بما أن الشيخ أحمد الأسير لا يعترف بالمحكمة فلا داعي للإستئتاف أمام نفس المحكمة لأنه سيعني إعترافاً بمحكمة لا يعترف بها من يحاكم أمامها.

*المحكومون بالإعدام لن يُعدموا في كل الأحوال، وبالتالي فلا داعي للإستئناف لخفض عقوبة الإعدام إلى "الأشغال الشاقة المؤبدة" لأنها في المحصلة والنتيجة نفس العقوبة وهناك سيل من أحكام الإعدام تنام هانئة في أدراج القضاء اللبناني ولا تنفذ.

*الإستئناف سيسمح لمن رفض مساعدتكم والشهادة لصالحكم والضغط للتحقيق في إخباراتكم بأن يضحك عليكم، ويلملمكم ويزعم أنه سيدعمكم لتحقيق تسوية، فيما المحكومون هم الآن موضوع مدرج على طاولة أي تسوية، حين يفتح بازار التسويات، كونهم صاروا محكومين، ولا عفو إلا عن محكومين.

*الألم قائم ودائم، حتى يفرجها ألله، فالجمرة تحرق حاملها. فلا تضحّوا بالكرامة وتحتفظوا بالألم لأن هذه التضحية لن تحسّن من أوضاعكم، بل ستجرّدكم من كبريائكم وتحوّلكم إلى أحذية تنتعلها أقدام الذين رقصوا في مأتم مصابكم.

*أما الشيخ أحمد فلا يقال في وضعه أكثر من "سبحان مغيّر الأحوال من حال إلى حال" فلا تمييز سيميّزه ولا تسوية، بمقاييس هذا الحال، ستشمله، ولن يعتلي منصة للشهادة، فلن يسمح له بها ولا هو سيطلبها حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.

*ولا تعتقدووا للحظة أن وراءكم طائفة سنيّة ستنصركم، ليس لأن الطائفة لا تريد أن تنصركم، بل لأنها ماتت، والموتى لا يقومون من قبورهم إلا في حالة واحدة غير دينية: للإدلاء بأصواتهم في صناديق الإقتراع.

*كي تبقى القضية حية، لا تستأنفوا لأن إستئنافكم سيميتكم ويميت القضية.



(صفحة كلام سلام F)