Associated News Agency
السبت 21 تشرين الأول 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

في الشيطان وشركائه "وشركة سلطته" الحاكمة

محمد سلام، الأربعاء 6 أيلول 2017

عندما تطلق المملكة العربية السعودية رسمياً صفة "حزب الشيطان" فإنها بذلك لا تستهدف الحزب الإرهابي بجديد، بل تنذر من كان يدّعي من اللبنانيين التحالف مع المملكة إلى درجة إدعاء تمثيلها أحياناً لكنه خذلها وضللها تكراراً وصولاً إلى إنتخاب مرشح الحزب رئيساً لجمهورية لبنان وتأسيس "شركة السلطة" الخاضعة للمعسكر المتأيرن بالكامل.

وعندما لا يضمّن الوزير ثامر السبهان زيارته للبنان لقاءً مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فإنه لا يوجه رسالة إلى الرئيس اللبناني فقط المعروف موقف المملكة منه، بل يوجه رسالة محددة واضحة الأبعاد إلى من ضلل المملكة بأن قال لها إن ترشيح الوزير سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية يؤمن إجماعاً لم يتحقق وإلى من ضللاها بأن حاولا إقناعها بأن إنتخاب مرشح حزب الشيطان رئيساً للجمهورية سيحوله إلى "رأس لبناني بجسد عربي" ويخرجه من التحالف الإيراني، وهو ما ثبت فشله ... بل ما ثبت نقيضه.

"حزب الشيطان" تصنيف لا يهدد الحزب ولا يضيف جديداً إلى تصنيفه السيء جداً في المملكة أساساً، بل هو "خريطة طريق" لمن يريد أن يكمل الطريق مع المملكة في لبنان. بل لمن يريد أن يكمل الطريق مع لبنان غير المتأيرن. خريطة الطريق هذه تقول لهؤلاء اللبنانيين ما معناه "لا يمكن أن تكون في آن مع الشيطان ومع الرحمن".

خارطة الطريق هذه، كما فَهِمَ مضمونها الذين إلتقاهم الوزير السبهان في لبنان، تؤكد على ما معناه" إذا كانت المساكنة بين البشر محرمة شرعاً، فمساكنة الشيطان أيضاً محرّمة إضافة إلى أنها خيانة في الدين وخيانة في السياسة".

 أبعاد خارطة "العتب والغضب السعودي" تتجاوز "السخافات التبريرية اللبنانية لتدق ناقوساً تحذيرياً من أخطاء قاتلة يمكن أن يرتكبها غلمان السياسة اللبنانية في حال حدوث تطورات إقليمية متوقعه".

المسألة أكبر وأوسع وأخطر من مجرد محاولة سعودية يزعم لبنانيون أنها تهدف لإستيلاد حركة 14 آذار. المملكة لا تتدخل في دهاليز السياسة اللبنانية، بل يؤخذ عليها من قبل من يحبها أنها لا تمايزهم، كما تمايز إيران أتباعها، بل تعاملهم كما تعامل بقية اللبنانيين بصفتهم أشقاء في دولة شقيقة، بل ... في دولة كانت شقيقة ما قبل تمليكها لحزب الشيطان.

حركة 14 آذار ماتت في 7 أيار العام 2008 يوم فشلت في التصرف كجبهة موحدة. ولا يحيي الموتى إلا الله سبحانه وتعالى. الشعب الذي أوجد ثورة الأرز ما زال موجوداً، ولكن القوى السياسية التي تكونت منها حركة 14 آذار ماتت لأنها لم تكن أكثر من "ردة فعل" على تحالف "شكرا سوريا" الذي عبّر عن نفسه في 8 آذار، وما زال موجوداً، متماسكاً، بل أضيف إليه "الخونة" الذين إلتحقوا بمعسكر حزب الشيطان.

حزب الشيطان تصنيف "إستراتيجي" على اللبنانيين أن يتنبهوا له جيداً، فكلام الوزير ثامر السبهان واضح، لمن يريد أن يفهم، " ما يفعله حزب الشيطان من جرائم لا إنسانية في أمّتنا سوف تنعكس آثارة على لبنان حتماً، ويجب على اللبنانيين الاختيار معه او ضده..."

لم يقل الوزير السبهان "يفضّل أن يختار اللبنانيون معه أو ضده" بل قال "يجب على اللبنانيين الإختيار معه أو ضده."

وختم مذكراً من يريد أن يفهم أن "دماء العرب غالية"!!!!!!

كل هذا الجزم الإستثنائي في أدبيات التخاطب السعودي الإيحائي عادة جاء بعدما أكد الوزير السبهان أن "ما يفعله حزب الشيطان من جرائم لا إنسانية في أمّتنا سوف تنعكس آثاره على لبنان حتماً."

"حتماً" ستنعكس آثار الجرائم اللا إنسانية التي يرتكبها حزب الشيطان على لبنان إذا أخطأ اللبنانيون فهم التصنيف التحذيري السعودي.

فأي غبي أو غلام أو مقامر لبناني سيكون مع "حزب الشيطان" مهما حصل؟؟؟؟؟

فقط من يريد أن ينهي لبنان، عن إدراك أو عن عدم إدراك، سيبدي أي تعاطف مع الشيطان وحزبه وشركائه وشركاء سلطته.



(لبنان360)