Associated News Agency
الجمعة 18 آب 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

لبنان أمام خيارين: تسليم حدودنا مع سوريا إلى اليونيفل أو سحب اليونيفل من الجنوب!!!!

محمد سلام، الخميس 10 آب 2017

*القول بأن لبنان يواجه طلباً بتوسعة إنتشار اليونيفل إلى حدودنا الشرقية مع سوريا هو جزء من المشهد وليس كل المشهد.

لبنان يواجه ضغطاً أممياً ذو حدين" حدّه الأول هو تحويل اليونيفل إلى قوة ضبط حدود لبنان الشرقية "المفتوحة" على الأراضي السورية، وإلا سحبها من الجنوب لإنتفاء سبب وجودها على الأراضي اللبنانية حيث الحدود "مقفلة" مع إسرائيل ونظراً لخرق حزب السلاح الإيراني للقرار الأممي 1701 بتواجده في منطقة عمليات اليونيفل "على الأراضي اللبنانية" وهو ما قدمت القوة الأممية عدة شكاوى بصدده إلى الدولة اللبنانية، من دون تجاوب لبنان معها على نقيض ما قاله النائب في تيار المستقبل عمار الحوري لإذاعة "صوت لبنان" أمس من أن حزب السلاح الفارسي "يلتزم بالقرار 1701" في منطقة عمليات اليونيفل.

*القرار 1701 الصادر تحت الفصل السابع يضع اليونيفل تحت إمرة الجيش اللبناني كون رقعة إنتشارها هي على الأرض اللبنانية تحديداً والجيش اللبناني هو صاحب الدور السيادي على أرضه الوطنية. ولا صلاحية لليونيفل خارج الأرض اللبنانية.

*الأمين العام للأمم المتحدة أعلن في تقريره الدوري عن حال اليونيفل أنه ينوي النظر في سبل تعزيز اليونيفيل لجهودها "في ما يتعلق بالوجود غير الشرعي لأفراد مسلحين وأسلحة أو بنية تحتية داخل منطقة عملياتها”، وهو ما يؤشر صراحة إلى خروقات حزب السلاح الفارسي لمنطقة عمليات القوة الأممية، كما يؤشر صراحة إلى رفض المجتمع الدولي لهذه الخروقات والتجاوزات، كما –وهذا هو الأهم- يؤشر صراحة إلى إتهام السلطة االلبنانية بعدم إلتزام مندرجات القرار الأممي الملزم رقم 1701.

*التحدي الأكبر الذي يواجهه لبنان هو أن اليونيفل عندما تنتشر على حدودنا مع سوريا فإنها ستتحول تلقائياً إلى قوة "ضبط معابر حدودية لبنانية مفتوحة مع الأراضي السورية" وهو الدور غير المطلوب من اليونيفل في الجنوب لعدم وجود معابر حدودية لبنانية مفتوحة مع إسرائيل.

*يتوقع صدور أصوات "تشويشية" من لبنان تمثل المحور المتأيرن وتحاول القول إن إعطاء اليونيفل صلاحيات ضبط معابر حدودية مفتوحة هو "تعد على السيادة" اللبنانية، ولكن الهدف الحقيقي لهذا التشويش هو الإعتراض على قيام المجتمع الدولي بقطع طريق إيران إلى لبنان من حدودنا الشرقية.

*فكيف سيتصرف تيار المستقبل، وهو صاحب الدعوة الأولى المتكررة، بنشر اليونيفل على حدودنا الشرقية؟؟؟ هل سيخضع لشروط المحور المتأيرن الذي يشاركه في شركة تحالف السلطة أم سيلتزم بموقفه المعلن؟؟؟؟

*السؤال الأكثر دقة، والأشد خطورة، هو ماذا سيكون موقف الدولة اللبنانية من تسليم حدودنا البرية مع سوريا للرقابة الأممية وقطع طريق إيران إلى المتوسط اللبناني ما يؤدي إلى خنق المحور المتأيرن على الأرض اللبنانية؟؟؟؟

*هل ستنتظر الدولة اللبنانية حرباً تفرض نتيجتها توسعة مهمة اليونيفل شرقاً وتعزيز صلاحياتها كما فرضت حرب ال 2006 تعزيز وجود اليونيفل التي يعود تاريخ إنتشارها الأول على الأرض اللبنانية إلى شهر آذار 1978 بقيادة الجنرال الغاني إيمانويل إرسكين؟؟؟

*ألا تقول "الدولة" اللبنانية إن معالجة السلاح المتأيرن هو مسألة إقليمية-دولية، وإن التعاطي معه داخليا يهدد الإستقرار، بمعني أنه يشعل حرباً أهلية؟؟؟

*ألا يعني هذا الكلام أن "الدولة" اللبنانية تعتبر أن "الحرب الخارجية أقل كلفة من الحرب الأهلية"؟؟؟؟؟؟

*الجواب عند شركة السلطة التي بدأت تبخّر لإحياء طاولة الحوار الوطني، وهي حالة غير دستورية بالمناسبة، قد تكون خاتمة مهامها تبني قرار وقف إطلاق نار يتضمن توسعة مهام وإنتشار اليونيفل بقاعاً. هكذا لن يكون هناك فؤاد سنيورة جديد يُمتدح بصفته "رئيس حكومة مقاومة" ثم يتهم بالعمالة بعدما تصمت المدافع!!!!!

 *مؤشرات الأجوبة تبدأ بالظهور قريباً وتتبلور تدريجياً في أيلول وما بعد بعد أيلول.



(لبنان360)