Associated News Agency
السبت 21 تشرين الأول 2017

اقلامنا

أدركوا لبنان قبل ضياع الكيان

محمد سلام، الجمعة 4 آب 2017

الفضيحة الكبرى لا تقتصر على أنه "لم يتجرّأ أيّ وزير على إثارة ما جرى في منطقة الجرود ومَن خاضَ المعركة وأين كانت الدولة منها وما هو دورها "

*
الفضيحة الأكبر هي ما قاله الوزير المشنوق من أن قائد الجيش أبلغ الحكومة إستعداد الجيش لخوض معركة جرود عرسال ولكن الحكومة لم تكلّفه بالمهمة. هذه فضيحة الفضائح، بل أم المؤامرات الحكومية على الجيش، نعم أم المؤامرات الحكومية على الجيش .

*
لماذا هي أم المؤامرات الحكومية على الجيش؟؟؟؟

*
لأن قائد الجيش، وفق كلام المشنوق، أراد أن تقوم المؤسسة بدورها "الوطني" في تحرير جرود عرسال، والحكومة حرمت الجيش من هذا الدور .

*
وبما أن الحكومة لم تعترض على قيام حزب السلاح الإيراني بتنفيذ مسرحية معركة جرود عرسال، فهذا يوحي، إستنتاجاً، بأن الحكومة لم تعترض على قيام قوات الميليشيا الإيرانية بالسيطرة على الجزء المسلم من حدود لبنان الشرقية .

*
وبما أن الحكومة عادت وكلّفت الجيش بتحرير جرود رأس بعلبك والقاع من داعش، فهذا "يلبس" الجيش "عباءة" تحرير أراضي المسيحيين بعدما حرمه من "عباءة" تحرير أراضي المسلمين .

*
الجيش يريد أن يكون وطنياً في ممارسته والحكومة تتآمر عليه ...

*
لا تسألوا الجيش "لماذا" فعلت "ولماذا" لم تفعل. بل إسألوا الحكومة لماذا كلّفت من كلّفت ولماذا لم تكلّف من يريد أن يقوم بدور وطني لا طائفي .

*
عندما تعمل "السلطة" ضد منطق "الدولة" فهذا يعني أن "الوطن" صار بحاجة إلى "حالة إنقاذية" قبل أن يضيع "الكيان" وتفتقد الخارطة "لبنان " ...

*
أدركوا لبنان قبل أن تعيد العلمانية الرهبان إلى رعاية حقولهم وقبل أن تحوّل القطاع الديني المسلم إلى وكالة ترويج سلع في دولة سوق

*
أدركوا لبنان، أدركوا لبنان .....



(صفحة كلام سلام )