Associated News Agency
الإثنين 21 آب 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

من اليمن إلى لبنان: هل يمهّد تجريد إيران من حلفائها وشركائها لضرب أتباعها وأولهم حزب الله؟!

محمد سلام، الخميس 11 أيار 2017

النفوذ الإيراني ممثلٌ على الأراضي العربية بثلاثة مكونات:(1) الأتباع (2) الحلفاء (3) الشركاء. الأتباع هم كل من إتبع عقيدة الولي الفقيه أو بايع المرشد الإيراني ولياً للأمر. الحلفاء هم كل من تحالف مع الدور الإيراني على حساب السيادة العربية، والشركاء هم كل من شارك الأتباع والحلفاء بغية الكسب المادي أو لمكتسبات محلية-آنية-تكتيكية-إنتهازية.

خطة إخراج إيران من الأراضي العربية تقتضي تجريد إيران من مكونات نفوذها الثلاثة بإتجاه عكسي، أي البدء بالشركاء، ثم الحلفاء، فالأتباع.

عملية تجريد إيران مما يعرف بحلفاء المصلحة أو (Interest Partners) بالإنكليزية بدأت عملياً عبر مقدمات أو مؤشرات قانون العقوبات المالية الأميركية الموسّع الذي يستهدف كيانات تشارك إيران وتتحالف معها من علي عبد الله صالح في اليمن مروراً بأعمال السيد مقتدى الصدر وشركات شيعة البصرة في العراق ووصولاً إلى كيانات أعمال سنيّة ومسيحية في لبنان والخليج وأفريقيا.

وليس سراً أن علي عبد الله صالح قد أنجز التسوية الوسيطة مع السعودية لإبعاد نفسه عن شبح العقوبات والضربة القاضية التي تحضر لشركائه الحوثيين في اليمن, وبدا لافتا أن قناة "اليمن اليوم" التابعة لصالح بدأت تبث ما يبدو أـنه سيل من إنتقادات موجهة للحوثيين وطرق إدارتهم للصراع الذي دخل عامه الثالث وما جروه من ويلات على اليمن عموماً، والعاصمة صنعاء تحديداً.

ولم تتأخر المملكة العربية السعودية في ملاقاة خطوة صالح الإعلامية بترحيب إعلامي تمثل بتقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية "الرسمية" (واس) يوم الثلاثاء الماضي ذكرت فيه صالح للمرة الأولى بصفته رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، في ما يبدو أنه تخلٍ عن صفة "المخلوع" التي كانت لصيقة بإسمه في الإعلام السعودي منذ إندلاع الحرب.

وذكرت صحيفة "العربي الجديد" أن تقرير الوكالة السعودية لفت إلى أن "صالح وخلال لقاء أخير مع عدد من أعضاء المؤتمر الشعبي العام هدد ببيع الحوثي للتحالف إذا لم يتم الرضوخ لمطالبه، واصفاً الحوثيين بالمتطرفين."

وأشار تقرير الوكالة السعودية أنه "التحرك الأول الذي يقوم به صالح ضد مليشيا الانقلاب بعد تصعيد جماعة الحوثي ضده وأتباع المؤتمر. وهو ما يؤكد بأن رئيس المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح يعكف حالياً على دراسة خطة، من شأنها استعادة سيطرته على صنعاء من قبضة جماعة الحوثي".

وكان ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد فتح الباب لصالح في مقابلته التلفزيونية مؤخراً إذ إعتبر أن موقف الأخير في الحرب "قد يكون مجبراً عليه."

"باب التوبة" العراقي فتحه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير "للراغبين" أثناء زيارته بغداد فطرقه الصدريون والسادة النجفيون في البصرة.

أما في سوريا فبدأت تتعالى أصوات "أرامل العلويين" الذين قتلوا في الحرب منتقدة بشار وإيران التي تحاول تشييعهن بحوافز مالية تتناول من تقبل بإرتداء الشادور الإيراني وتتمايز لمن تقبل بالزواج من شيعي ما إعتبره العلويون في الجبل والساحل "تهديداً وجودياً" يمكن أن يؤدي إلى إنقراضهم خلال ربع قرن ... إذا إستمر.

في لبنان إتخذ صراخ "شركاء إيران" منحى آخر تحت عنوان "عقلنة العقوبات المالية الأميركية كي لا تؤدي إلى إنهيار الإقتصاد اللبناني".

وفي هذا الصدد يُعمل على تأليف أكثر من وفد مصرفي "وأعمالي-سياسي" للتوجه إلى واشنطن للبحث مع الأميركيين في "متاهات" قانون العقوبات المالية الموسع الذي سيطال شركاء حزب السلاح الإيراني وإيران.

لب الموضوع لن يكون الطلب من الأميركيين مراجعة قانونهم، فهذا سخف لا يسمح الأميركيون "للصغار" بأن يفاتحوهم فيه.

لب الموضوع سيكون إبلاغ الأميركيين بأن الشركاء سيقطعون شراكتهم بالكامل مع إيران وحزب سلاحها على قاعدة "عفا الله عما مضى". فهل سيتجاوب الأميركيون مع هذه "الوقاحة" اللبنانية؟؟؟

يقول مصدر أميركي مطلع إن فلسفة إدارة الرئيس ترامب تعتمد قاعدة "لا شيء بالمجان. أعطيك وتعطيني وكله فوق الطاولة. يريد اللبناني أن يقول لي لقد شاركت منظمة تعتبرها أنت إرهابية وجنيت من هذه الشراكة ربحاً. إستمريت في شراكتي مع شركات المنظمة التي تعتبرها إرهابية بعدما عاقبت أنت أعضاءها وجنيت منها ربحاً، والآن تأتي لتقول لي إسمح لي أيها الأميركي بأن أستمر في جني الأرباح من الإرهابي الذي تعاقبه وتعاقب شركاؤه، ولا تعاقبني!!! هذه وقاحة أم غباء؟؟؟؟"

ويضيف المصدر أن أميركا "متفاهمة مع دول الخليج وغيرها على مسار العقوبات، والذين يجب أن تطالهم هذه العقوبات من أفراد وكيانات، وليس سراً أن شريحة لبنانية من طوائف متعددة تقع ضمن لائحة العقوبات، وقد تم إبلاغ كيانات محددة، ومن ضمنها كيانات أكاديمية، بأن هذه الشراكة مع هؤلاء اللبنانيين تعرضها للمساءلة وللعقوبات بغض النظر عن حيثية الشركاء الخليجيين فيها. هذه خطة متكاملة والعقوبات هي فصلٌ فيها، فصلٌ واحدٌ فقط من فصول متعددة."

وماذا عن بقية الفصول؟؟؟

يجيب المصدر: "وضعت عناوينها، وخطططها التنفيذية. اللمسات الأخيرة ستوضع خلال القمة العربية-الإسلامية-الأميركية التي تنظمها السعودية أثناء زيارة الرئيس ترامب قبل بداية شهر رمضان."

تحدثنا عن الشركاء، ولكن ماذا عن حلفاء إيران؟؟؟

"الحلفاء الظرفيون (circumstantial allies) أي بقايا الشيوعيين واليسار العربي سيتولى أمرهم الرئيس الروسي بوتين. هؤلاء يمكن تحييدهم (pacified) بإتصال هاتفي من موظف في السفارة الروسية في بيروت.

"أما الأتباع فهؤلاء ستحصدهم النتيجة (The Outcome) إما بالتقليم (Clipping) أو بالتقطيع (Chopping)، فليختاروا واحداً من المصيرين،" وفق المصدر.

وهل ما رسم قد رسم وقضي الأمر؟؟

إيران، يقول المصدر، "حتماً لن تكون بطة ساكنة (Sitting Duck) ولكن البطة الساكنة (أو الجالسة) إذا تحركت، سواء سبحت أو طارت، قد يلحظها الصياد الباكستاني الذي يجلس على ضفة البحيرة من الجانب الآخر."

أليست القمة التي تعدها السعودية للقاء ترامب عربية-إسلامية وليست عربية فقط؟؟؟



(لبنان360)