Associated News Agency
السبت 21 تشرين الأول 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

أقسم بالله العظيم أنها مسخرة

محمد سلام، الجمعة 28 نيسان 2017

كل ما يجري تداوله بخصوص قوانين إنتخابية أقل ما يقال فيه إنه مسخرة وآخرها بدعة إستحداث مجلس للشيوخ "لتمثيل الطوائف" بوجود مجلس نواب منتخب "وفق توزيع طائفي"!!!!

*يعني، أن ننتخب سلطتين تشريعيتين "طائفيتين"!!! لماذا؟؟؟؟ لنزيد النفقات والمخصصات من دون تحقيق أي تغيير؟؟؟؟؟ مجلس الشيوخ يمثل الطوائف فقط عندما ينتخب المجلس النيابي خارج القيد الطائفي (فقط).

*أما قعر المسخرة فيتمثل بإقتراحات لرزم قوانين إنتخابية وفق "النسبية" وضمن "القيد الطائفي"!!!!

*النسبية الإنتخابية، علماً ومنطقاً وقانوناً وفهماً وإدراكاً لا تستقيم إلا إذا تحقق أحد مبدأين: إما "المساواة بين المواطنين" أي إعتبارهم مكوناً واحداً خارج القيد الطائفي، أو تأمين إقتراع كل مكون وفق نسبة وجوده ضمن الدولة، أي توزيع المقاعد النيابية على الطوائف وفق نسبة عدد أبناء كل طائفة من العدد الإجمالي للسكان.

*المبدآن مرفوضان من قبل كل القوى السياسية، لأن النسبية خارج القيد الطائفي والنسبية وفق النسبة الطائفية تلغيان "المناصفة" وهذا ما لا يريده المسيحيون إدراكاً ... ولا يريده غير المسيحيين خوفاً.

*ويرعبون الناس ويخيفوهم بأنه إذا لم يتم التوافق على قانون إنتخابي سيذهب البلد إلى "المثالثة"!!!!!

*من يخسر ومن يربح بالمثالثة؟؟؟؟؟؟؟

*المسيحيون يخسرون حتماً حصة المناصفة التي هي حالياً نصف المجلس أي 64 مقعداً.

*ولكن ماذا عن حصص المسلمين؟؟؟؟ الموزعة حالياً على 27 مقعداً للسنة، 27 مقعداً للشيعة، 8 مقاعد للدروز، 2 مقعد للعلوين=64 مقعداً. الجواب عن هذا السؤال يخيف جميع القوى (القوى لا المكونات) الشاغلة للمقاعد النيابية ال 128، من دون أي إستثناء، سواء من يعلم أنه سيخسر النصف، ومن لا يعلم ما إذا كان سيرفع حصته بالثلث. المسألة تتطلب "هندسة طائفية" على طريقة "الهندسة المالية" التي يقوم بها مصرف لبنان، وهذه لم يجرؤ أحد على مقاربتها ... حتى الآن.

*** مسخرة مساخر السخرية:

تتجلى في أن كل طروحات القوانين الإنتخابية لم تأت على ذكر أساس إجراء الإنتخابات الذي يفترض أن "تكون السلطة التي تجري الإنتخابات محايدة وغير مشاركة في الإنتخابات حرصا على عدم التشكيك في نزاهة الإنتخابات".

*هل تدول أي قانون مفردة "نزاهة" الإنتخابات؟؟؟؟ كلا ثم كلا ثم كلا.

*لماذا: لأن الحد الأدنى من نزاهة الإنتخابات (الحد الأدنى) يفترض أن يكون من يجريها، أي وزير الداخلية، غير مرشح فيها. وتفترض أن يكون من يشرف على فرز أصوات الناخبين ويعلن نتائج الإنتخابات، أي وزير العدل، أيضا غير مرشح.

*الإنتخابات النيابية كما يتم تداولها تناقض النزاهة.

*مبروك للشعب اللبناني "النزيه" إنتخاباته المطعون في نزاهتها ....

**** من أطرف المساخر أن مجموعة أعلنت مؤخراً، سواء عن دراية أو عن جهل عن تأليف برلمان لمدينة لبنانية تحت مسمى "جمعية وطنية"، علماً بأن "جمعية وطنية" في القاموس السياسي هي أحد أسماء البرلمانات. في فرنسا الجمعية الوطنية الفرنسية، مثلاً لا حصراً.



(صفحة كلام سلامF)