Associated News Agency
الأحد 19 تشرين الثاني 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

لبنان على حافة الفخ الإيراني

محمد سلام، الخميس 9 شباط 2017

المجلس النيابي اللبناني الحالي تصح  تسميته "مجلس أوباما" لأنه عمّر ثماني سنوات واكب خلالها عمر ولايتي الرئيس الأميركي "أبو حسين" وما أنجزه من إنتصارات إيرانية على الأراضي اللبنانية والعربية.

"مجلس أوباما" اللبناني هذا خدم عسكريتة، ويستعد للرحيل، لكن المعضلة تتلخص في أن أعضاءه ما زالوا عاجزين عن إبتداع صيغة تنتج ما يمكن تسميته "مجلس ترامب" الذي يفترض فيه، أولاً وقبل أي أمر آخر، مواكبة التغيرات التي سيحدثها الرئيس الأميركي الجديد في الشرق الأوسط.

اللغط  كله الذي يُغرق الصفحات وتضج به الإذاعات والشاشات عن قانون إنتخاب نسبي، ومختلط، وأكثري، وتأهيلي، وميثاقي أو دستوري، ونجاح أو تعثر العهد ... ألخ ... هو مجرد ردح لبناني لتغطية تناقض الرؤى حيال المستقبل القريب ما يترجم عجزاً عن التوصل إلى تصور موحد لمواكبة التطورات، بغض النظر عن منحاها.

إيران متوجسة من ترامب وكذلك حزبها اللبناني الشريك في السلطة، لذلك قال نائب أمين عام الحزب الإيراني-فرع لبنان نعيم قاسم إن حزبه " ليس جزءاً من معادلة الحل السياسي في سورية" القائم، من وجهة نظر ترامب وتركيا والعرب وإسرائيل، على إقامة مناطق آمنة على الغلاف الحدودي السوري مع تركيا والعراق والأردن وإسرائيل وصولاً إلى مشارف الحدود مع لبنان، وقد تشملها.

كيف يكون حزب نعيم قاسم جزءا من الواقع الميداني في سوريا وليس "جزءا من معادلة الحل السياسي في سورية" حسب قوله لصحيفة البناء الناطقة بإسم الحزب السوري القومي الإجتماعي؟؟؟؟؟

كلام قاسم يعني أن حزبه الإيراني لا يوافق على المناطق الآمنة في سوريا لأنها ... لا تشمله، وسيسعى جاهداً لتخريبها عبر "البوابة الإسرائيلية" تحديداَ إذ قال " أما عن الحسابات «الإسرائيلية» في جبهة جنوب لبنان ودور الحزب في جبهة الجولان، فالحزب ليس معنياً بطمأنة «إسرائيل» ومخاوفها. وكلمته لها واحدة ودائمة، نحن جاهزون لدفع كلفة المواجهة فهل أنتم جاهزون؟"

نعيم قاسم يريد أن يواجه ترامب في سوريا مستخدماً عكازه الإسرائيلي، فيما رد السفير الروسي في إسرائيل صراحة معلناً أن موسكو لن تسمح للحزب الإيراني بنقل سلاح من سوريا إلى لبنان، ما يعني أن روسيا لا تعترض على ضرب إسرائيل لقوافل سلاح الحزب سواء في سوريا أو في ... لبنان.

نعيم قاسم يسير على خطى "الهوبرة" الإيرانية التي عبر عنها عضو لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في البرلمان الإيراني مجتبى ذو النور بقوله "الصواريخ الإيرانية لا تحتاج سوى سبع دقائق للوصول إلى تل أبيب إذا تعرضت إيران لأي اعتداء عسكري من قبل الولايات المتحدة".!!!!

إيران تقول إن أميركا تهدد بإخراجها من سوريا لكنها تتوعد بالرد على ... إسرائيل بسبع دقائق، لا على أميركا.

الرد الإيراني الموعود على إسرائيل يعني حتماً أن لحزب إيران اللبناني دور رئيسي في هذا الرد من سوريا ومن ... لبنان.

فأين سترد إسرائيل على الضربة الإيرانية الموعودة؟؟؟؟؟؟

إذا أقلعت الطائرات الإسرائيلية من قواعدها في فلسطين المحتلة للرد على إيران فإن حزب إيران اللبناني سيضرب مدارجها بصواريخة كي لا تتمكن من العودة، كما هدد سيده حسن نصر الله مراراً.

هذا السيناريو يضع لبنان حتماً ضمن ميدان التصعيد الأميركي-الإيراني المقتصر، حتى الآن، على مبارزات كلامية وعروض عضلات بحرية.

ولكن، السؤال يبقى: كيف سيتصرف لبنان إذا وقع الأسوأ؟؟؟؟؟

هل ستقرر الحكومة اللبنانية تكليف قواها العسكرية والأمنية بالدفاع عن الحزب الإيراني في لبنان؟؟؟؟؟؟

كل النصائح العربية والأجنبية التي وصلت إلى لبنان في الأسبوع الأخير حذرت سلطات لبنان من الإنزلاق إلى "الفخ الإيراني" لأن من شأن مثل هذه "الخطيئة التي لا تغتفر" أن تدخله ميدان صراع هو فيه "الطرف الأضعف داخلياُ وإقليمياً ودولياً".

"هل تحتمل السلطات اللبنانية نتائح قرار تكلّف بموجبه قواها بالدفاع عن إيران"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

"بل هل يحتمل وجود لبنان من أساسه إلباسه دور المدافع عن إيران"؟؟؟؟؟

"أي قفزة في المجهول قد تطيح بلبنان ككيان، لا بالدولة أو النظام أو أي تفصيل بمستوى إتفاق الطائف أو قانون الإنتخابات."!!!!!!!!!!!!!

فهل سيتجنب لبنان صراعاً على أرضه بين أميركا وكل حلفائها، من جهة، وإيران وكل أدواتها، من جهة أخرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



(لبنان360)