Associated News Agency
الخميس 29 حزيران 2017

اقلامنا

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 |

قانون "الكوكتيل" الإنتخابي: هرطقة وبدعة

محمد سلام، الجمعة 30 كانون الأول 2016

ما هو هذا القانون الإنتخابي "المختلط" بين الأكثري والنسبي؟؟؟؟

أعترف بأنني لا أفهم ما هو. وأعترف بأنني بحثت وسألت ولم أجد من يشرح لي ما هو هذا "الكوكتيل" الذي تفوح منه رائحة كريهة تزكم الأنوف، هذا إذا ما زال لدى اللبنانيين حاسم شم لم تفتتها روائح النفايات التي تميز بلدنا الأخضر ... الجميل.

ولكن. مجرد أن نقول إن عندنا قانون إنتخابات بنوعين من الدوائر: دوائر تختار نوابها بالأكثرية ودوائر تختار نوابها بالنسبية، فهذا طرح يناقض الدستور اللبناني في نصه وجوهره ومضامينه كلها لأنه، ببساطة، لا يساوي بين المواطنين.

من يحق له أن يقرر أن الدائرة كذا تختار نوابها بالأكثرية، والدائرة كذكوذ تختار نوابها وفق قاعدة النسبية؟؟؟؟

شو هل طق الحنك؟؟؟؟؟؟؟

ومن دون الدخول في قانون "الكوكتيل" الذي تفوح رائحة زنخته قبل "إقراره"، لا بد أن نسأل بصراحة متناهية:

-س- كيف يمكن إعتماد النسبية في لبنان من دون أن تكون قاعدة إحتساب النسبة واحدة موحدة؟؟؟؟

-ج- يعني كي نحتسب النسبة، في أي أمر وليس في الإنتخابات فقط، يجب أن تكون المقارنة ضمن شريحة واحدة موحدة من نوع واحد.

-س-شو يعني هذا الكلام؟

-ج- المثل الشعبي يقول : ما تقيس البيض على الباذنجان" يعني 5 بيضات لا تساوي 50% من 10 باذنجانات، على أهمية البيض والباذنجان.

ونحن، في لبنان، 18 صنف، ولسنا مجرد بيض وباذنجان. نحن 18 شعباً ولسنا شعباً واحداً. نحن 18 مكونا ولسنا مكوناً واحداً. نحن 18 طائفة يعترف بها دستورنا الذي يدير دولتنا.

فكم سني يساوي 3 شيعة مثلاً؟؟ وكم أرثوذوكسي يساوي 3 موارنة مثلاً؟؟؟ على سبيل المثال لا الحصر.

لذلك:

كي يستقيم مبدأ النسبية لا بد من تعديل الدستور، وإلغاء الطائفية السياسية، وإلغاء نظام "الجمهورية البرلمانية" بحيث يتساوى كل اللبنانيين أمام الإمتحان الإنتخابي بإعتبارهم وحدة قياسية واحدة، فينتخبوا نوابهم بالنسبية، إذا شاءوا، وينتخبوا رئيس جمهوريتهم ورئيس حكومتهم أيضاً.

-س- فهل تقبل المكونات اللبنانية بإلغاء الطائفية السياسية على كل المستويات وفتح الباب "للمواطنين" لإنتخاب نوابهم ورئيسيهم مباشرة؟؟؟؟؟؟

-س- أي مجلس نواب وأي حكومة سيقران للشعب اللبناني قانون إنتخاب يلغي سيطرته على السلطة؟؟؟؟؟

-ج- لا المكونات اللبنانية تقبل بإلغاء التوزيع الطائفي، ولا النواب يقبلون بإلغاء سلطتهم.

النسبية الشاملة يرفضها الجميع، إلا من يكذب، وقانون "الكوكتيل" تريده الكتل السياسية لإعادة إستنساخ حصصها في السلطة. وكل كلام آخر هو كذب صاف.

=قانون إنتخابي "صادق التمثيل"!!!!!

كانت الكتل السياسية تحدثنا قبل نحو عامين أو أكثر عن المطالبة بقانون إنتخابي "صادق التمثيل". الآن، وبعد إنتخاب رئيس وتأليف حكومة صارت الكتل نفسها تحدثنا عن قانون إنتخابي "صحيح التمثيل"!!!

-س-ما الفرق بين الصادق والصحيح، وهل الصادق غير صحيح والصحيح "كذاب"؟؟؟؟؟

-ج- نعم الصحيح "كذبة" والمسمى "صحيح التمثيل" هو أشبه بقناع لتغطية قانون "الكوكتيل" غير الصادق في تمثيله. تخلوا عن الصدق وتبنوا كذبة لأن الكذب في هذا الزمن "صحيح"...!!!!!

=ولكن كيف يكون القانون الإنتخابي "صادق التمثيل" عندما تكون المقاعد مخصصة لطوائف بذاتها ؟؟؟

-ج- بأن تنتخب كل طائفة نوابها ولا تسرق طائفة نواب طائفة أخرى.

-س- وهل تسرق الطوائف نواب بعضها البعض؟؟؟؟؟؟؟؟

-ج- نعم. كل الطوائف متوافقة على سرقة نواب بعضها البعض. نعم هذه حقيقة، مؤلمة، لكنها حقيقة.

-مثال-  نحن السنّة، مثلاً، نسرق نائب الأرثوذوكسي دائرة بيروت الثالثة، ونسرق نائب الموارنة في طرابلس، ونائب الموارنة في عكار، ونواب العلويين في الشمال ينجحون بأصوات السنة. ونسرق نحن والمسيحيين معاً نائب الشيعة في البقاع الأوسط، ونسرق نائب الشيعة في بيروت الثالثة.

والشيعة يسرقون نوابنا السنة في العرقوب وبعلبك-الهرمل، والنائب الماروني أيضاً... ألخ

ما سلف مجرد أمثلة غير حصرية وبيكار سرقة الطوائف لنواب طوائف أخرى أوسع بكثير تحت عنوان وطني هو أن النائب يجب أن يكون "نائب الأمة" !!!!!

"أمة"؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!

كي نبقى ونعيش معاً على أرض واحدة ضمن حدود معترف بها دوليا يجب أن نتفق على أمر من إثنين:

-1- أن نلغي الطائفية السياسية ونظام الجمهورية البرلمانية بالكامل وننتخب نوابنا ورؤساءنا من قبل الشعب مباشرة.

-2- أن تنتخب كل طائفة نوابها، سواء بالنظام الأكثري أو النسبي ضمن كل طائفة على حدة.

-س- ماذا تختار الشعوب اللبنانية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



(صفحة كلام سلام)