Associated News Agency
الأربعاء 24 أيار 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

هل يتخلى العرب عن بعض سوريا والعراق لروسيا وتركيا؟؟؟؟

محمد سلام، الخميس 29 أيلول 2016

* بلاد الشام قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلّم "يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها : (الغوطة) ؛ فيها مدينة يقال لها : (دمشق) ؛ خير منازل المسلمين يومئذ "صححه الألباني.*

هل يتخلى العرب عن بعض سوريا لروسيا وبعض العراق لتركيا لقاء الإحتفاظ بكل اليمن وكل الأردن؟؟؟ وماذا عن لبنان؟؟؟

غبار القصف الإجرامي الذي تصب حممه طائرات بوتين على حلب واللغط الكلامي العربي-الإسلامي-الأممي-الأميركي الذي يدور حوله من دون طرح فكرة لمواجهته يغطي على سؤال لا يطرحه أحد: من سيرث الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية من الموصل في العراق إلى الرقة في سوريا؟؟؟؟

والداعون بخبث إلى "حوار" سعودي-إيراني لإطلاق تسوية سياسية مزعومة في سوريا إنما يروجون فعلاً، لا قولاً، لتقاسم نفوذ عربي-فارسي في الشرق الأوسط، تكون لإيران فيه حصّة وللعرب فيه خسارة.

ولتدارك الشراكة مع إيران قد "يبتدع العقل العربي الخلاق" شراكة مع روسيا وتركيا في بلاد الشام تعطيه بالمقابل يمناً موحداً وتحافظ له على أردن موحد وتضم سنّة العراق إلى سنة سوريا تحت الوصايتين التركية والروسية" إضافة إلى من "تحتضنهم" تركيا في منطقتها السورية الآمنة البالغة مساحتها، حتى الآن، 5 آلاف كيلومتر مربع على الورق، أي ما يعادل نصف مساحة الجمهورية البنانية التي ما عادت موجودة إلا ... على الورق.

الشراكة مع روسيا قد تكون "مجدية" بالنسبة للعقل العربي النفعي، لا سيما على قاعدة الحد من الخسائر، فيما أي شراكة مع إيران هي "قاتلة لا محالة" لأي عربي. لذلك فإن إيكال مصير سنة العراق بعربهم وكردهم الليبراليين البارزانيين إلى تركيا هو "مكسب" من وجهة نظر عقل دفتر الإحتساب العربي قياساً إلى "الخسارة القاتلة" القائمة والمتمثلة بوقوع كل العراق تحت النفوذ الإيراني.

وإبقاء سنة سوريا تحت النفوذين الروسي والتركي أجدى كثيراً بالنسبة للعرب من إبقاء كل سنة سوريا تحت النفوذ ألإيراني-الأسدي والحزب "اللاهي"، خصوصاً أن العرب لم يظهروا حتى الآن أي رغبة، أو أي مؤشر جدي، إلى الإستعداد للنزول على الأرض السورية دفاعاً عن الشعب السوري، فهم يقاتلون في اليمن فقط، وهم قاتلوا في البحرين عندما دعت الحاجة، لكن بلاد الشام ... أمر آخر.

حتى رعد الشمال حشدوه ودربوه وأجروا له مناورة وأقاموا على شرفه حفل تخرّج حضره رؤساء الدول التي شاركت فيه ثم ... طواه النسيان.

نعم، العرب فوضوا أمر سنة سوريا لروسيا وتركيا، لذلك جن جنون أميركا فخرج وزير خارجيتها جون كيري "مهددا" نظيره الروسي سيرغي لافروف بتعليق اي تعاون حول سوريا اذا لم تضع موسكو حداً للقصف في مدينة حلب، وفق ما اعلنت الخارجية الاميركية .

وخلال مكالمة هاتفية بين الوزيرين، ابلغ كيري لافروف أن “الولايات المتحدة تستعد لتعليق التزامها الثنائي مع روسيا حول سوريا، وخصوصا إقامة مركز مشترك للتنسيق العسكري بحسب ما ينص عليه الاتفاق الروسي”.

أميركا لا تبكي على حلب، بل أميركا تبكي لأن سياسات رئيسها باراك حسين أوباما ووزارة خارجيتها أخرجتها من أولويات "حلفائها التقليديين" في الشرق الذين "إشتروا" بأموالهم شريكا، لا حليفاً، روسياً.

وروسيا تقصف حلب إنتقاماً من قصف وزارة الدفاع الأميركية لجنودها وجنود الأسد، إضافة إلى الإنتقام من هاجس "بلاد الشام" الذي يثير كوابيس تاريخية إجتاحت بلاد الصقيع قبل حقبة الديكتاتور الشيوعي ستالين وقبل حقبة القياصرة بزمن بعيد ... بعيد جداً.

مصطلح "بلاد الشام" ليس محبباً لكل العالم غير المسلم، بل هو أقرب إلى الكابوس بالنسبة لهم، وليس سراً أنه بمثابة كابوس حقيقي حتى لبعض العرب "العروبيين" الذين زوروا تاريخ شعوبهم وعلّموا تلامذتهم أن الدولة الأموية هي جزء من "تاريخ العرب"!!!!

وليس سراً أن خطة ضرب "بلاد الشام وتفتيت السنّة فيها" بدأت في مصر، في زمن ما سمي "الجمهورية العربية المتحدة" عندما تأسست في مصر وتحت أنف جمال عبد الناصر "اللجنة الخماسية" السورية المكونة من 3 ضباط علويين هم محمد عمران، حافظ الأسد، وصلاح جديد إضافة إلى إسماعيليين إثنين هما عبد الكريم الجندي وأحمد المير.

بلاد الشام مصطلح إسلامي: بدأت المناوشات بين الدولة الإسلامية والدولة البيزنطية في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم خلال غزوة مؤتة واستمرت محاولات الاختراق الإسلامية خلال عهد أبي بكر الصديق، غير أن المعارك الحاسمة وقعت في عهد عمر بن الخطاب، وكان أهمها معركة اليرموك في آب 636 م، والتي هزم فيها الجيش البيزنطي هزيمة ساحقة فتحت البلاد أمام المسلمين .

 عبأ أبو بكر الصديق الجيوش إلى الشام في مطلع السنة الثالثة عشرة للهجرة فبعث يزيد بن أبي سفيان في سبعة آلاف إلى دمشق، وكان أول الأمراء الذين ساروا إلى الشام، وكان في جنده سهيل بن عمرو. ثم أمد أبو بكر يزيد بن أبي سفيان بأخيه معاوية بجند كثير. سار عمرو بن العاص في جيش كانت وجهته فلسطين، بينما اتجه شرحبيل بن حسنة إلى الأردن .

 فتحت بلاد الشام في خلافة عمر بن الخطاب سنة أربع عشرة للهجرة. افتتح دمشق أبو عبيدة بن الجراح من باب لها يقال له باب الجابية صلحاً، بعد حصار سنة ودخل خالد بن الوليد من باب شرقي بغير صلح، فأجاز أبو عبيدة الصلح في جميعها، وكتبوا إلى عمر بن الخطاب، فأجاز ما عمل به أبو عبيدة.

 قسّم المسلمون بلاد الشام إداريا إلى أربعة أجناد هي جند دمشق وجند حمص وجند الأردن وجند فلسطين، أضيف إليها في عهد معاوية جند قنسرين وهي تلة تضم موقعاً إثريا في هضبة حلب الجنوبية تعرف الآن بالعيت   .(موسوعة ويكيبيديا)

*بلاد الشام قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلّم ""يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها : (الغوطة) ؛ فيها مدينة يقال لها : (دمشق) ؛ خير منازل المسلمين يومئذ "صححه الألباني.*

كل ما نكتبه وما يكتبه غيرنا عن بلاد الشام هو كلام في السياسة. لكن ما قاله فيها الرسول وما أنجزه فيها ومنها المسلمون الأوائل هو حقائق في الإيمان والتاريخ ... والمستقبل...

وماذا عن لبنان؟؟؟؟

لت وجدل ومزامير حاوي ترقص على أنغامها أفاعي بإنتظار ... بلاد الشام.



(لبنان360)