Associated News Agency
الأربعاء 29 آذار 2017

مكتبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

محمد سلام يحاور أشرف ريفي

محمد سلام، الخميس 16 حزيران 2016

نصح اللواء أشرف ريفي تيار "المستقبل" بالتخلص من "البطانة الفاسدة" وإجراء "تغييرات جذرية" تعيده "إلى الثوابت". وأوضح ريفي أنه سيعمل على "تطوير و ...تنظيم" مكتبه وتمثيله في المناطق إستعداداً للإنتخابات النيابية، موضحاً أن لائحة "قرار طرابلس" تقدمت بطعن في نتائج الإنتخبات البلدية لدى مجلس شورى الدولة ضمن المهلة القانونية، "وننتظر الآن قرار مجلس الشوري ".

ورأى ريفي أن "التهويل بالمؤتمر التأسيسي يرتجف منه الضعفاء ... وسنواجهه بعصيان مدني إذا إقتضى الأمر" لافتاً إلى إنني "صاحب قضية، تتمسك بالدولة، وترفض الدويلة ... وتؤمن بالمساواة لجميع المواطنين في الحقوق والواجبات ."

المحكمة العسكرية، في رأي ريفي، "لا تؤمن المساواة بين المواطنين وهي ... غير دستورية ."

وإنتقد قتال عناصر حزب السلاح في سوريا معتبراً أن "التكليف الشرعي الذي يدفعهم للقتال هو غطاء ديني للإكراه ".

ولفت إلى أنه حتى إيران "تطبق" العقوبات المالية المفروضة على حزب السلاح .

ورداً على سؤال عن كيف يعرّف أشرف ريفي نفسه سياسياً، قال: "أنا حالة سيادة وطنية مستقلة تحت عنوان 14 آذار ".

بهذه الخلاصة حسم أشرف ريفي التساؤلات، هو "حالة سيادة وطنية مستقلة"، لا تذيب المصالحات، إذا تحققت، إستقلاليتها، ولا تزيدها الخصومات، إذا تصاعدت،  إلا تمسكاً بعنوان السيادة وخيار الدولة وصولاً إلى إطلاق عصيان مدني على مساحة الوطن لمواجهة فزاعة المؤتمر التأسيسي، الذي لا يرتجف منه ... إلا من يخاف .

إنه أشرف ريفي، يعمل على تطوير مكتبه ونشر تمثيله ... ويجري حواراً صحافياً من دون موعد مسبق، ومن دون حضور أي شخص من فريق عمله، فالرجل لا يحتاج ... لمن يلّقنه ....نص الحوار مع اللواء ريفي :

س: وعدت بطلب إعادة فرز لأصوات الانتخابات البلدية في طرابلس خصوصاً أن الأرقام الأولية أشارت الى 22 صوت لكم لتعود الأرقام فتنخفض إلى 16 للائحة التي تدعمونها. ماذا جرى بهذا الخصوص؟

ج: في الحقيقة، تم تقديم طعن ضمن المهل القانونية لمجلس شورى الدولة من قبل الأعضاء الراسبين ضمن اللائحة التي أدعمها والأمور أخذت مجراها القضائي القانوني، ونحن بانتظار قرار القضاة المعنيين بهذا الشأن. لقد تكوّن لدينا احساس كما لدى الجمهور المتابع أن هناك أمر مثير للريبة قد حصل بخصوص هذه الأرقام التي نشرت أي أن أمراً ما قد بدا مخالفاً لسياق الأمور. لم يكن لدينا ماكينة انتخابية متكاملة وعانينا من تضعضع وتابعنا النتائج من خلال احدى الماكنات الخاصة ووصل عدد المقاعد التي فازت بها اللائحة 18 حتى الساعة 12 منتصف الليل. في تلك الليلة، ظلّ ما يقارب من 30 صندوق لم تفرز بعد في مناطق أصواتها محسوبة لنا بنسبة  60%. وبالتالي كان من المفترض أن ترتفع المقاعد البلدية التي ستحصل عليها لائحتنا. وعندما أدرك الفريق الآخر والقائمون على اللائحة المنافسة بأنهم على وشك أن يمنوا بخسارة كبرى أوقفوا مواكبة الفرز. من هنا قرر الأعضاء، الذين لم يفوزوا، إعادة الفرز والجمع من خلال تقديمهم هذا الطعن الذي ذكرناه من أجل الكشف عن أي خلل حصل في هذه العملية .

س: معالي الوزير، كنت قد فكرت في تأسيس تيار او حركة سياسية معينة. واليوم وخلال احدى المقابلات الإذاعية ذكرت أنه لم تتوفر لك الأموال لتكوين تنظيم سياسي. والتنظيم السياسي يمكن أن يعتمد على تمويله من خلال الإنتسابات والاشتراكات والتبرعات. ألم يكن بمقدوركم السير في هذا الاتجاه لتشكيل حزب سياسي؟

ج: للأمانة والواقعية، يجب القول أن ما قبل الانتخابات البلدية أمر وما بعدها أمر آخر. اليوم نحن منفتحون على جميع الإحتمالات انما الأمور تحتاج أن تأخذ مسارها الطبيعي. نحن الآن في وسط شهر رمضان والذي أسميه استراحة المحارب وفرصة للتفكير الهادىء وللتعبد والصلاة والصيام. لاحقاً سنضع تصوراً ممكناً انطلاقاً من البيئة التي انتمي لها، هذا التصور  يأخذ بعين الاعتبار القدرة على انشاء أي جسم سياسي سواء كان حركة أو تيار أو تطوير لفريق العمل أو من خلال ممثلين في المناطق. لكن علينا أن نأخذ وقتاً كافياً للتفكير ودراسة هذا الأمر بهدوء خصوصاً أن البعض قد نصح بأن نأخذ مهلة الفترة الممتدة بين شهر رمضان والانتخابات النيابية التي ستجري بعد 10 أشهر، وهذه الفترة ستكون مفصلية ربما لنوائم ما بين جرى في الانتخابات البلدية وما سيجري في الانتخابات النيابية .

س: هل نطمئن الناس والمحبين من العرقوب وصيدا واقليم الخروب والبقاع وبيروت بالاضافة الى الشمال أنهم يرون فيك أكبر من نائب او زعيم شمالي او طرابلسي؟

ج: أنا اعتبر نفسي حامل لقضية ومناضل في سبيل مبادئها وأنا حالة سيادية وطنية مستقلة تحت عنوان 14 آذار وكل شكل سيخدم قضيتي أنا مستعد له وسأخوض به على أن تكون الأمور مدروسة وغير متسرعة. ما يجمعنا هو قضية وطنية على مستوى لبنان على مستوى كل الطوائف الاسلامية سنة وشيعة ودروز وعلويين وكل الطوائف المسيحية، مع التفاعل الايجابي بين المواطنين والحفاظ على المساواة بين الجميع .

س: ماذا عن المساواة في وقت هناك طائفة هي الطائفة السنية تعاني من الاجحاف والظلم وفقدان المساواة أمام القانون؟

ج: تماماً، من أهم الثوابت لدينا هي مساواة جميع المواطنين أمام القانون لأي جماعة انتموا. على سبيل المثال، المحكمة العسكرية في لبنان هي منظومة قضائية استثنائية لا تتبع لوزارة العدل بل لوزارة الدفاع. هذه المحكمة العسكرية لا تحقق المساواة بين اللبنانيين بل هي محكمة غير دستورية. الدستور اللبناني ينص على أن يحاكم جميع اللبنانيين سواسية أمام نفس المحاكم ومن خلال مواد قانونية واضحة .

س: معاليكم دعوتم للعصيان المدني أمام أي محاولة لتغيير النظام اللبناني. لماذا؟

ج: لقد هوّل البعض بأنهم على وشك أن يدعوا الى مؤتمر تأسيسي لتغيير النظام ولذا قلنا ونقول لهم لن نوقع على شيء يأخذ من حقنا أو من حق أي مواطن لبناني آخر. لن نسمح للسلاح غير الشرعي أن يهددنا ولن ندع أي قوة أن تجبرنا على أمر لا يحقق العدالة والمساواة بين اللبنانيين. إذا اضطر الأمر أنا مستعد لدعوة كل السياديين لعصيان مدني. كل أنواع التهويل والتهديد لن تجدي نفعاً، وما يسمى مؤتمراً تأسيسياً لا يرتجف منه الا الضعفاء. نحن مواطنون نتمتع بكامل المواطنية ونملك ارادة حرة ستتيح لنا الدفاع عن كل اعتداء على حق أي مواطن ولن نسمح بتمرير هكذا مشاريع .

س: معاليك وجهت اليوم دعوة لتيار المستقبل كي "نصحح سوياً". ماذا تقصدون ؟

ج: أنا لست عضواً بتيار المستقبل وعلى تيار المستقبل القيام بعملية اصلاح وما فعلته هو أني دعوت الى حالة طوارىء. التيار دعا الى مؤتمر عام بعد 3 أشهر في حين أرى أن الأمر يتطلب عملاً أسرع من ذلك لأن ما يمكن اصلاجه اليوم لا يمكن اصلاحه بعد 3 أشهر خصوصاً ان الأمر يتطلب مقترحات جذرية تعيد تيار المستقبل الى اللعبة السياسية وإلا فالعواقب ستكون وخيمة للغاية. هذه مشكلتهم واخاطبهم كناصح لهم واذا عادوا الى جادة الصواب سيجدونا بقربهم. وأبرز النصائح لهم هي العودة الى القواعد الشعبية والاقتراب من طروحات الناس والابتعاد عن البطانة الفاسدة في تيار المستقبل وأن تتوافق خياراتهم مع مسيرتهم السياسية وعلى العموم ربما يقدم المستقبليون أفكار افضل فهم أدرى بأمور تيارهم .

س: تكلمتم عن الثوابت وانكم تكونون بانتظارهم على سكة الثوابت. ما هي هذه الثوابت ؟

ج: هي خيارات 14 آذار ثوابت المنحى السيادي اللبناني الذي ناضلنا لأجله من العام 2005 حتى اللحظة. لا يمكن أن نسير وفق مسيرة معينة ومن ثم نناقضها. واقدم في هذا الاطار مثال هو خيار سليمان فرنجية كمرشح لرئاسة الجمهورية الذي يناقض هذه الثوابت ولا يمت لها بصلة وكذلك خيار ميشال عون بالإضافة الى ما جرى مع ميشال سماحة. لا يمكن المساومة على العدالة لأن ذلك يعني امني واستقراري ومستقبل اولادي. ومن قد يساوم على العدالة بحالة ميشال سماحة قد يساوم على العدالة في قضية الشهيد رفيق الحريري. ان يطلق سراح ميشال سماحة الذي يحاكم بجريمة ارهابية لا يمكن القبول به ابداً .

س: التفجير الهزلي الذي طال الواجهة الخلفية لبلوم بنك غايته التأثير على خيارات الرئيس القادم (عسكري امني اقتصادي مالي سياسي). كيف تقدرون الموقف بعد هذا التفجير؟

ج: هذا التفجير هو رسالة أيا يكن من ارسلها. شئنا أم أبينا لا تستطيع دولة مثل لبنان أن تعارض تنفيذ القانون الاميركي لمكافحة الارهاب وإلا سيكون الثمن ضرب ركن اقتصادي وطني اساسي هو القطاع لمصرفي. واقدم دائماً مثال إيران التي أذعنت وخضعت للعقوبات الاقتصادية فلا ضرورة لتحميل لبنان ما لم تحمله ايران. يجب علينا الحفاظ على عامودي الوطن: الاستقرار الأمني والاستقرار الاقتصادي النقدي. فلا داعي لضرب اي من هذين العامودين والتسبب باهتزاز البلد .

-س: العقوبات لا تستهدف حزب الله فقط بل تستهدف بيئة حزب الله لخلق تناقض مصالح بن الشيعة وحزب الله . فهل يمكن هذا أن يحصل ذلك في وقت يواكب الشيعة مسيرة حزب الله من برغبتهم ومن دون اكراه؟

ج: حزب الله أخذ شبابه للقتال في سوريا من خلال التكليف الشرعي وهذا تكليف اكراهي أي غطاء ديني بالإكراه في وقت يبذل الكثير من الاهالي لسحب اولادهم من المحرقة السورية واوجه لهم التحية الكبرى فيما يقومون به. الاستشهاد يجب ان يكون أمام العدو الاسرائيلي حصراً أما من يموت في سوريا فهو يأتي نتيجة تضليل من قبل انسان لانسان آخر، تضليل دفع شباباً ليموتوا وهم يقتلون أطفالاً وشيوخاً وأخوان لهم في سوريا. ان الموت خلال تدمير قرى وبلدات سوريا لا يمت للاستشهاد بصلة بل هو جريمة .

س: ما هي برأيكم آفاق البيئة الشيعية التي تعتاش من الدولة اللبنانية لجهة حركة أمل ومن ايران لجهة حزب الله في ظل العقوبات التي ستقفل الأبواب أمام المدد الايراني؟

ج: على الجميع ان يعودوا الى حضن الدولة اللبنانية لا أن يقوم حزب الله بخلق قبضة أمنية عسكرية على رقاب اللبنانيين ضمن المشروع الايراني وكجزء من الحرس الثوري. نحن نرحب بحزب الله حزباً سياسياً تحت القانون يجنب الشيعة واللبنانيين العقوبات التي لا يرضاها الشيعة ولا يرضاها من يريد مصلحة لبنان. حزب الله كقوة مسلحة سيبلغ مرحلة يصطدم بها بحائط صلب وقد ينعكس ذلك سلباً على الجميع. حالياً يعمل حزب الله فوق القانون ويتمتع بحقوق تفوق حقوقه المشروعة متذرعاً بسلاحه غير الشرعي ناهيك عن البضاعة التي تدخل عبر المطار والمرفأ من دون رسوم جمركية وتحت مسمى "حاجات المقاومة" وتباع في الأسواق التجارية ما يحرم الخزينة اللبنانية من مداخيل هائلة.



(لبنان360)