Associated News Agency
الأحد 24 أيلول 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

7 أيار يا عرب ... من بيروت إلى حلب

محمد سلام ، الخميس 5 أيار 2016

الفارق بين 7 أيار البيروتي وشقيقه الحلبي هو أنه في حلب رجال تدافع وفي بيروت قيادات تخادع.

القاسم المشترك بين الأيّارين مع فارق 8 سنوات، هو أن العرب أداروا هزيمة بيروت حتى أوصلوها إلى قطر حيث أعلن إنتصار المعتدي بوثيقة تسوية الدوحة فحصل على صلاحية تعطيل البلد المعروفة لبنانيا ب "الثلث المعطّل". وفي موضوع حلب تدعو قطر العرب إلى ما هو أكبر وأوسع من الدوحة، إلى الجامعة العربية. فهل المطلوب إنقاذ حلب أم إستسلام حلب يا ... عرب؟

القاسم المشترك بين الأيّارين هو أن المعتدي واحد: في بيروت العام 2008 كان الأسد وحزب حسن وقوات الحردان، وفي حلب اليوم المعتدي هو الأسد وحزب حسن وقوات الحردان، وفوقهم جنود القيصر بوتين. فهل ستنجدون حلب ... يا عرب؟

من ينقذ حلب ينقذ العرب، في سوريا وفي كل بلاد العرب. إنها حلب يا ... عرب.

التماثلات بين بيروت وحلب تعود جذورها إلى حزيران العام 1982، عندما حاصر جيش الصهيوني شارون العاصمة اللبنانية، قصف بيوتها بالطائرات، براجمات الصواريخ، بمدافع الميدان، بمدافح سلاح البحر، هدم بيوتنا على رؤوسنا، قطع عنا الكهرباء، قطع مياه الشفة، قطع الخبز، قطع إمدادات الأدوية ومعدات المستشفيات ... أليس هذا هو ما يفعله "الشوارنة الجدد" بحلب وأهلها اليوم؟؟؟

عندما كان شارون يقصفنا في حزيران العام 1982 كان العرب منهمكين بمتابعة مباريات كأس العالم في كرة القدم، وكذلك كان المجتمع الدولي يهتف لفرقه الكروية، وكانت بيروت المسكينة منسيّة، مجرد كرة ملتهبة تتقاذفها الأقدام.

أليست حلب اليوم كرة تتقاذفها أقدام الهوان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

على الرغم من كل المآسي حلب اليوم جميلة، بهية، مشرقة كما كانت بيروت تحت قصف شارون: الخونة هجروا حلب المحاصرة كما كانوا هجروا بيروت المحاصرة. هؤلاء لا يعيشون إلا كدود العًلًق، يمتص فائض الدم، وفي الحروب لا يوجد فائض دم لأن الدم يروي الأرض... دود العلق يعود، يتسرّب، يتسلل عندما تسود التسويات، فلا تسمحوا لدود العلق بالعودة يا أهل حلب، لأنننا في بيروت اليوم ندفع ضريبة عودة "العلقات" التي سمنت من مص دمائنا.

حلب اليوم، تتعاطف معها بيروت "الشرقية"، أي الجزء المسيحي من العاصمة اللبنانية، التي عاشت 100 يوم تحت قصف مدافع وراجمات الأسد في سبعينيات القرن الماضي، وبقيت عصية على جيش الأب حتى أدخله إليها عملاء الأسد في 13 تشرين الأول العام 1990. ولكن دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله طرد الأعداء في نيسان العام 2005، ليرثهم من كان غلامهم وصار ... سيدهم.

فهل سيقتحم الأسد وقيصره وفقيهه حلب ... يا عرب؟؟؟؟؟

المدن مقبرة الغزاة. هكذا علّمنا التاريخ. بيروت دخلها شارون وإحتلها وخرج منها منادياً عبر مكبرات الصوت: "جيش الدفاع الإسرائيلي سينسحب، فلا تطلقوا عليه النار". وبيروت دخلها جيش الأسد وإحتلها مراراً، وخرج منها مرة بحراسة قوات شارون التي حددت له طريق "النجاة" في منشورات ألقتها طائرات إسرائيل، ثم عاد إلى بيروت متلحفاً بغطاء الخونة، ليعود منسحباً يجر أذيال الخيبة، لكنه سلّم دوره ... "للخونة".

لا نخاف على حلب بإذن الله تعالى. رجال حلب سيدافعون عن شرفهم وكرامتهم وتاريخهم ومدينتهم، وسيدفع الأسد وقيصره وفقيهه دماء كثيرة على أبواب حلب، وبدأ الدفع فعلاً. ستستنزفهم حلب في معركة طويلة قد تطال أنحاء أخرى من سوريا وغير ... سوريا.

إنها حلب يا عرب ... سارعوا إليها قبل أن ينساكم المستقبل.



(لبنان360)