Associated News Agency
الخميس 29 حزيران 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

فرضيات ضرب "المنظمة الإرهابية" في سوريا وخنقها في الخليج

محمد سلام، الخميس 10 آذار 2016

عندما أطلق حسن نصر الله دعوته الشهيرة قبل قرابة عامين "تعالوا نتقاتل في سوريا" لم يكن في الحسبان إنطلاق عاصفة الحزم في اليمن وتمرينات رعد الشمال في السعودية والقرار الخليجي-العربي بتصنيف حزبه "منظمة إرهابية". كان ميدان الصراع متاحاً حصراً لصيغة "القتال بالإنابة" وقواعد الإشتباك قائمة وفق معادلة ميليشيا-تقاتل- ميليشيا.

الآن، إنقلب المشهد كلياً، وبعد التصنيف الخليجي-العربي للحزب "منظمة إرهابية" صارت المنطقة جاهزة "لحرب بالأصالة" أقله من قبل النظام العربي ضد من يصنفه "منظمة إرهابية". تحت عنوان الحرب على "كل الإرهاب".

صيغة الحرب بالأصالة تحرم إيران الدولة، أي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من الدخول مباشرة ورسمياً في حلبة الصراع وتحصرها في هامش سياسي وعسكري ضيق جعلها مجرّد داعم "لمنظمة إرهابية" وفق من يريد مواجهة الحزب بهذه الصفة.

وفق أي "فرضيات" يمكن أن تشتعل المواجهة؟؟

أي مواجهة خليجية-عربية فعلية مع حزب حسن المصنف "منظمة إرهابية" تقتضي توفر معطيين ميدانيين إثنين: (1) ضربه على الأرض السورية (2) خنقه على الأراضي العربية، خليجية وغير خليجية.

ولكل من المعطيين الإثنين عدة مراحل تنفيذية.

  • (1) في ضربه على الأرض السورية:

الثقل العسكري الأساسي لهذه "المنظمة" موجود حالياً على الأرض السورية وهو يشكل التحدي الأبرز لأي محاولة ميدانية لإعادة رسم خارطة القوى على الأرض، وتحديد مستقبل سوريا، تقسيماً أو توحيداً.

لذلك تقتضي فرضية المواجهة ضرب قوة "المنظمة الإرهابية" هذه على الأرض السورية، سواء أكان الهدف من ضربها إعادة توحيد سوريا تحت سلطة غير علوية، أو فدرلتها بحيث لا يكون العلوي رئيساً لسوريا الإتحادية، على نقيض خطة روسيا البوتينية.

ولضرب هذه المنظمة "الإرهابية" وفق أي فرضية قتالية لا بد من إعادة توزيعها في سوريا، ومحاصرتها في سوريا، ما يحتم طردها من شريط الأراضي السورية التي تحتلها "مقابل الحدود اللبنانية". هذا شرط إلزامي ومقدمة لأي معركة شاملة على الأرض السورية.

هذا يعني أن الحدود السورية-اللبنانية ستقفل في الإتجاهين ولكن سيتم الإقفال من الأرض السورية.  

كيف يمكن إقفال الحدود من الجانب السوري؟؟؟

طائرتان (2) قاذفتان تستطيعان تنفيذ المهمة من دون حاجة إلى قوات برية، في المرحلة الأولى. قد يستفيق سكان سهل البقاع اللبناني على دوي إنفجارات وأعمدة دخان تتصاعد من القرى السورية التي "تحتلها المنظمة الإرهابية"، وفق تصنيف أصحاب قرار التصنيف.

أي فرضية حربية لا تلغي الحاجة إلى قوات برية لدفع عناصر "المنظمة الإرهابية" إلى العمق السوري وإبعادها عن معابرها السورية إلى لبنان. وهذه المهمة يمكن أن تقوم بها بسهولة تنظيمات الثورة السورية بعد أن تكون العمليات الجوية قد أقفلت الممرات من الجانب السوري إلى الأراضي اللبنانية "بالإتجاهين" ما يؤمن لفصائل الثورة السورية حماية ظهرها من عناصر "المنظمةالإرهابية" المتواجدة على الأرض اللبنانية حيث هي غير مصنّفة إرهابية.

ولكن هذا يطرح أسئلة كثيرة وخطيرةً:

-س-هل سيسمح لبنان للحزب الذي لم يشارك العرب في تصنيفه "منظمة إرهابية" بقصف الأراضي السورية من مرابضه على الأرض اللبنانية، أكانت مدفعية أم صاروخية. كيف سيتصرف الجيش اللبناني؟؟؟؟

-س- هل يتحمل لبنان "تكلفة" الزج به في حرب ضد العرب السنة الذين يقاتلون على "محورهم الشمالي" على الأرض السورية؟؟؟؟

-س- هل سيجرؤ القيصر بوتين على إعتراض الطائرات الحربية العربية – السنية في الأجواء السورية، مع ما يعنية ذلك من إعلان حرب روسية على النظام العربي في سوريا "العربية" ؟؟؟؟؟

الحرب العربية-السنية ضد الإرهاب على الأرض السورية تعمل كالمضادات الحيوية (Antibiotics) تشفي الأطراف أولاً ثم تنتقل إلى القلب، إلى قلب سوريا حيث سيكون الصراع بين إستعادة سوريا الموحدة من دون رئيس علوي، أو فدرلة سوريا من دون أن يكون رئيسها الفدرالي علوياً. أي إما ضرب نظرية الفدرلة بالكامل، أو ضرب نظرية الفدرلة الروسية التي تقوم على ترئيس العلوي على سوريا إتحادية.

تطهير أرض سوريا المحاذية للبنان من إحتلال عناصر ""المنظمة الإرهابية" يخدم هدف توحيد سوريا، كما يخدم هدف فدرلتها ولكن من دون رئيس إتحادي علوي، بحيث يقطع الوصل بين علويستان بوتين في سوريا وما يتفق العرب على وصفه :بفقيهستان"  في لبنان، وتسقط معه نظريات خرنكعية خنفشارية كإقامة دولة إسلامية من عرسال إلى عكار. الإرهاب يسقط كله، لأنه إذا سقط بعضه يبقى وينتعش.

  • (2) في خنقه على الأراضي العربية:

خنق "المنظمة الإرهابية" على الأراضي العربية التي تتبنى هذا التصنيف بدأ فعلياً. بدأ مالياً-مصرفياً، بدأ إجتماعياً، وبدأت عمليات إبعاد اللبنانيين من أتباع ومؤيدي "المنظمة الإرهابية" عن دول الخليج العربية، ووصلت إلى مرحلة تطهير الإعلام الخليجي من العناصر الإرهابية أو المتعاطفة معها، ومقاطعة الإعلام غير الخليجي المتعاطف معها. وبدأت مفاعيل هذه القرارات تظهر خارج دول التصنيف الخليجي، كإعلان التبرؤ من إعلام حزب حسن المسلّح تفادياً للعقاب.

جديد "الخنق"، وفق مصادر واسعة الإطلاع، هو أن دول الخليج العربية، وبمجرد إنتهاء السنة الدراسية الحالية أواخر نيسان المقبل، ستعمد إلى "تطهير" القطاع التربوي بكامله من إختراقات عناصر "المنظمة الإرهابية" وحلفائها ومن لف لفها، وستمنع مواطنيها من تلقي التعليم في أي مؤسسة خارج الأراضي الخليجية على علاقة أو صلة "بالمنظمة الإرهابية" وستلغي إتفاقيات تبادل الخبرات التعليمية مع أي مؤسسة تربوية خارج الأراضي الخليجية على صلة "بالمنظمة الإرهابية".

هذه من أكبر وأدق مهام التطهير لأن الإختراق التربوي أشد خطورة وفتكاً من الإختراق الإعلامي كون مفاعيله "مستقبلية" تتبلور تدريجاً بعد توزيع الخريجين الخليجيين "المضروبين ثقافياً" على قطاعات العمل في الدول الخليجية كافة.

 -س- ما هي المفاعيل المرتقبة لهذا الخنق الذي يجري خارج لبنان على وضع الحزب وحلفائه في لبنان؟؟؟؟

-ج-  المفاعيل على الأرض اللبنانية تتبلور عندما يبدأ التنافس على تمزيق وثائق التحالف مع من يصنفه العرب "منظمة إرهابية" وعندما يلملم متظاهرون لافتات كانوا قد كتبوا عليها "جاييكن بوتين" لزوم إستخدامها في فصل الشتاء المقبل للتدفئة والطهي و.............



(لبنان360)