Associated News Agency
الخميس 29 حزيران 2017

اقلامنا

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 |

قراءة في مواقف "ممايعة عربية"

زكريا كوسا*، الجمعة 4 آذار 2016

من انقلب على الثورة التونسية تم منحه جائزة نوبل للسلام وعلى رأسهم الاتحاد العام للشغل (يعني اتحاد العمال التونسي) الذي أصدر اليوم بيانا ضد تصنيف حزب صبية ايران بالإرهابي. هذا الاتحاد يدعي الديمقراطية والعلمانية ووقف مع الثورة المضادة والسبب انه لم ينجح له أي من أعضائه في الانتخابات الأولى بعد ثورة الياسمين لأن الجماهير كانت تعرف انتهازيته منذ عهد بورقببة الى عهد بن علي.

من المعروف ان هذا الاتحاد يتكون أكثر أعضائه من العلمانيين وقف في الانتخابات المسرحية الأخيرة ضد المنصف المرزوقي العلماني والذي كان مرشحا للرئاسة ضد الدمية الحالية الباجي قائد السبسي.

الباجي قائد السبسي رئيس تونس الحالي يبلغ من العمر 83 سنة (من عمر عون) وعين ابنه حافظ السبسي رئيسا لحزب نداء تونس الذي انفرط عقده منذ 4 إشهر وينوي ان يورثه الحكم بالتعاون مع الاتحاد العام للشغل العلماني .هذا السبسي كان من أركان نظام بن علي المخلوع.

هل معقول ان ينجح مثل هذا الشخص الدمية في الانتخابات المهزلة لولا الأموال التي دفعتها ايران وبعض الدول العربية للقضاء على الثورة التونسية؟

العلمانيون العرب كلهم، ما عدا عدد أقل من القليل، وقفوا ضد ثورات الربيع العربي وكانوا رأس الحربة في إجهاض هذه الثورات لصالح الأنظمة الدكتاتورية.

رئيس الجزائر عمره 84 سنة رئيس تونس عمره 83 سنة والمطلوب ان يكون عون رئيسا للبنان وعمره 83 سنة. أما صبي ايران حيدر العبادي فاعتقد انه لا يستأهل التعليق عليه.

والحمد الله كلهم يقولون إنهم عرب وعلمانيون وممانعون ضد من............... ضد الإسلام السني.

الجزائر منذ عهد الانقلابي "هواري بومدين" على رفيق دربه "احمد بن بيلا" لها علاقات وثيقة مع النظام الإيراني ونذكّر ان بومدين هو عراب معاهدة الجزائر بين الشاه رضا بهلوي وصدام حسين سنة 1975.

العالم العربي والإسلامي وقف مع ثورة المليون شهيد بكل ما يملك من قدرات وامكانيات وكان رد الحكومات الجزائرية المتعاقبة أنها إدارت ظهرها للعرب والمسلمين حتى عندما عندما خرجت المقاومة الفلسطينية من لبنان رفض رئيس الجزائر في تلك الحقبة الشاذلي بن شديد - أحد أركان جبهة تحرير الجزائر ورفيق بومدين وبوتفليقة في النضال ضد الاحتلال الفرنسي - رفض استقبال منظمة التحرير الفلسطينية في بلاده.

عندما تم اغتيال القادة الفلسطينيين أبو اياد وأبو الهول وأبو جهاد طائرة إسحاق رابين التي تتابع عملية الاغتيال تحلق فوق الأراضي الجزائرية، حسب تصريحات رابين نفسه.

جميع رؤساء الجزائر والذين كانوا جميعا من جبهة تحرير الجزائر خلال الاحتلال الفرنسي لم يقفوا مع العرب أو المسلمين إلا نفاقا وتدليسا فهم العلمانيون التقدميون والمقاومون الممانعون عبر تاريخهم.

ملاحظة هامة الكتاب العلمانيون الجزائريون هم رأس الحربة في تدمير الإسلام وعلى رأسهم محمد اركون والذي يصف الإسلام بأنه قمة التخلف والرجعية.

 

  • كاتب في الشؤون الإسلامية والإقتصادية-صديق صفحة كلام سلام



(صفحة كلام سلام)