Associated News Agency
الإثنين 21 آب 2017

اقلامنا

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |

توابون أم منافقون؟؟؟؟؟؟؟

محمد سلام، الأحد 28 شباط 2016

لا يمكن التعامل مع اللبنانيين من سنّة محور الممانعة على قاعدة "التوابين" التي إعتمدتها السعودية لإستيعاب التائبين من مواطنيها الذين كانوا قد إلتحقوا بتنظيم القاعدة. السعوديون الذين إلتحقوا بالقاعدة كان قد "غرر بهم" وفق مضمون نظرية إعادة التأهيل السعودية، أما اللبنانيين السنّة الذين إلتحقوا بمحور إيران-الأسد فلم يغرر بهم أحد، بل هم إختاروا طريقهم بإرادتهم وقناعتهم، وقرارهم، ومصالحهم.

لذلك يجب أن تكون "عودتهم" مردودة، وقفزهم من مركب حزب حسن المسلح ونظام الأسد يذكّر بما تفعله القوارض التي تقفز من القارب عندما يشارف على الغرق.

التائب يتوب وهو في عز قوته، يعترف بذنبه، ويعود إلى الخط القويم. المنافق هو من يقفز من الزورق الغارق.

تجريد حزب حسن المسلح من سنّته لا يتم "بتكريم" الذين خانوا أهلهم، وإستقووا بأعداء السنّة على السنّة، وباعوا أرض العرب للفرس، وجنّدوا حثالة السنّة في عصابات سرايا الممانعة.

هؤلاء خونة. مجرد خونة. إعادتهم إلى البيئة اللبنانية السنية الشريفة أشبه ما تكون بوضع تفاحة فاسدة في صندوقه التفاح الطازج. ستفسد فاسدة واحدة كل ما هو شريف.

تعزيز وتمكين الشرفاء أجدى من إستيعاب الخونة. أجدى ... بكثير.

  • نحن قوم لا ننسى، لا نسامح، لا نصالح، ولا نكافئ.

  • لا ننسى من أساء إلينا، لأننا إذا نسينا نخون نعمة الذاكرة التي أكرمنا بها الله.

  • لا نسامح، لأن المغفرة هي الإبنة الشرعية للإدانة. لذلك وجب أن تكون الإدانة أولاً. فلا مغفرة لمن لم يرتكب ذنباً.

  • لا نصالح، لأننا نصر على الإدانة، وإذا إقتضى الظرف نترفّع عن تطبيق العقاب خدمة لهدف أكثر سمواً، أي مصلحة الوطن. وترفّعنا عن تطبيق العقاب يعني أن المذنب "مدان مع وقف التنفيذ". هو مدان بما فعل وليس مساوياً للأبرياء والأشراف والمناضلين. لا يمكن للص سابق، مثلاً، أن يعيّن نقيباً للأشراف يوماً.

  • لا نكافئ الذين أدينوا مع وقف التنفيذ كي لا نتيح لهم المشاركة في تحمّل المسؤوليات العامة، كالإنتخابات والوظائف العامة، لأن ذلك سيكون بمثابة مكافأة لمن خان.

هؤلاء اللبنانيون السنّة الذين أذلّوا أهلهم وإستقووا عليهم بأعداء السنة لا مكان لهم بين السنّة الشرفاء.

فلنتعلم بعضاً من كرامة الشعب الفرنسي الذي عاقب، بعد التحرير في الحرب العالميّة الثانية، كل الفرنسيين الخونة الذين تحالفوا مع الإحتلال النازي.

وفي ما يبدو أنه ترويج لنظرية "إستيعاب التوابين" كتبت رنا بدران في صحيفة عكاظ السعودية تحت عنوان "حلفاء حزب الله ينفضّون عنه":

"الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية تجاه إرهاب “حزب الله”، بدأت تردداتها تنعكس تشققا واهتراء في معسكر حلفائه من الأحزاب والتنظيمات السنية في لبنان، حيث كشفت مصادر خاصة بصحيفة “عكاظ” السعودية، أن ما يسمى بـ”تجمع العلماء المسلمين” والذي يحظى بميزانية شهرية من النظام الإيراني، بدأت تشهد تململا من قبل السنة المنضويين فيه والذي ترجم بغياب الكثير منهم عن مهرجانات “حزب الله.

بالمقابل شكل اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري مع الوزير السابق عبد الرحيم مراد رئيس حزب “الاتحاد”، مفاجأة مدوية لدى قيادة “حزب الله” بخاصة أن مراد كان يشكل لفترة طويلة أحد أبرز مرشحي الحزب لرئاسة الحكومة.

نائب رئيس حزب “الاتحاد” أحمد مرعي ، أكد لـ”عكاظ” أن لقاء الحريري مع رئيس حزب “الاتحاد” الوزير السابق عبد الرحيم مراد، هو لقاء طبيعي جدا بعد أن دعا الوزير مراد إلى حوار سلمي مستقيم للحياة الوطنية العامة. فجاءت هذه الزيارة تكريسا لهذه المنطلقات التي آمن بها الوزير السابق عبد الرحيم مراد، واليوم هو يلتقي مع رئيس سعد الحريري على عدة خطوات إنقاذا للبلد والتمسك بالوحدة الوطنية.

وأضاف: “إن هذه الدعوة كان يطلقها الوزير مراد منذ أكثر من عامين مع اشتداد الأزمات، فلا بد من تحصين لبنان بحوار سني- سني تمهيدا لحوار وطني شامل، لذلك لا تغييرات أساسية في منهجية مراد إنما هو تلاقٍ طبيعي يستهدف إعادة تذكير البلد وفق قواعد إصلاحية حقيقية.

وختم مرعي: “المملكة العربية السعودية عوّدتنا دائماً على احتضان لبنان ومساعدته في جميع ظروفه، فهناك تاريخ كبير للعلاقات السعودية – اللبنانية ولا يجوز لأي تنظيم سياسي أو أي حزب سياسي أن يسيء بالشتائم إلى المملكة العربية السعودية، التي لم تقدم إلا الخير والمساعدات والتي وقفت إلى جانب لبنان في جميع أزماته، ولبنان عربي وسيبقى عربياً”."(عكاظ)



(صفحة كلام سلام)