Associated News Agency
الإثنين 20 شباط 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

هل صنع جعجع عون رئيساً؟؟؟؟!!!

محمد سلام ، الإثنين 18 كانون الثاني 2016

مقال "تحليل مقارن" يصف الأجواء التي أحاطت بترشيح جعجع للعماد عون، ولا يعبّر عن موقف

-
أ- في الشكل:

-1-
العماد ميشال عون هو المرشّح الرسمي الوحيد لرئاسة الجمهورية اللبنانية إذ أن ترشيح الرئيس سعد الحريري لسليمان فرنجية كان "جدياً وغير معلن رسمياً" وفق ما ذكره فرنجية ولم يناقضه المستقبل.

-2-
إعلان الدكتور سمير جعجع ترشيح عون إقترن بعناوين رئيسية لبرنامج رئاسي، تعهد بعده عون بتنفيذ "كل ما ذكره" جعجع

-3-
بذلك صار مطروحاً في الساحة السياسية مرشح واحد للرئاسة، وعناوين رئيسية لبرنامج هذا المرشح، فيما إفتقرت مبادرة ترشيح فرنجية إلى أي توضيح سياسي

-4-
كان ملفتاً من متابعة التعابير على وجوه الكادرات القواتية التي حضرت الإعلان في عرين جعجع بمعراب التوقف أمام ما إرتسم على وجهي النائبين أنطوان زهرا وإيلي كيروز، بما يتناقض مع البهجة المصطنعة التي غلّفت المناسبة

-5-
المشهد عبّر بواقعية عن "زيجة مارونيّة" إلتصقت بطرفيها، وستبقى ملتصقة، ولن تقدر أي هيئة روحية على بطلانها، سواء تم إنتخاب عون أو لم يتم.

-ب- في السبب:

-1-
إختار جعجع عون مرشحاً في مواجهة فرنجية لأنه يعتبر الجنرال "إبن الظرف السياسي" الذي وضعه في معسكر حزب السلاح، فيما سليمان فرنجية هو "إبن العقيدة السياسية" التي جعلته ركناً أساسياً مؤسساً لمحور الممانعة، وفق ما يتردد في أروقة مسيحية ضيقة جداً. عون بالنسبة لجعجع هو حليف حزب السلاح بسبب التحالف الرباعي بين المستقبل والإشتراكي وأمل وحزب السلاح. وما يصنعه الظرف يغيره الظرف، فيما فرنجية هو إبن عقيدة محور الممانعة الأسدي-الإيراني والعقيدة لا تغيرها الظروف، وهو ما يدركه جعجع جيداً.

-2-
مركزية "الحجم" التي تتحكم بعقل جعجع منذ نهاية الحرب الأهلية في العام 1990 والتي جعلته يعترض على الحجم غير المناسب الذي أعطي للقوات بعد عراضة تسليمها سلاحها، هي نفسها التي حرّكت عنده تكتيك النكاية بترشيح الحريري لفرنجية لأنه، برأيه، لن يعطي القوات حجمها الحقيقي في حصة العهد السياسية. لذلك قرر أن يرشح عون كي يحصل على حصة تناسب "حجم" حزب القوات كما يراه جعجع، إذا تم لعون الفوز، أو للحصول على حصة تتناسب مع "حجم" القوات في أي تسوية لاحقة إذا لم يمر ترشيح عون.

-3-
مركزية "الحجم" أيضاً تعطي جعجع أفضلية إنتخابية لقواته بتحالفها مع التيار العوني، سواء تم إنتخاب عون رئيساً أو لم يتم، في كل الدوائر الإنتخابية المسيحية من الشمال إلى جبل لبنان إلى البقاع والجنوب مروراً ببيروت، فيما فرنجية يشكل تحدياً شرساً للقوات في عرينها الشمالي وفي جبل لبنان عبر تحالفه مع العائلات السياسية

-4-
عون، بالنسبة لجعجع، هو حالة "رسمية على شعبية" أي من الجيش إلى الشعب، فيما فرنجية هو سليل "العائلية السياسية" كي لا نقول الإقطاع السياسي، وصراع جعجع السياسي ضمن الغلاف المسيحي هو مع الإقطاعيات السياسية. قوات جعجع هي أول ثورة شعبية مسيحية منذ ثورة طانيوس شاهين. وينظر جعجع إلى ترشيح الحريري ووليد جنبلاط لفرنجية على أنه تحالف عائلات سياسية ضد القوى الشعبية المسيحية، وقواته رأس حربة هذه القوى.

-
ج- في المضمون:

-1-
جعجع يربح إذا ألزم خصمه التاريخي، حزب السلاح، بتأييد ترشيحه عون، لمجرّد أن خصمه الذي يعتبره عميلاً لإسرائيل، تراجع عن مواقفه وأيده

-2-
جعجع يربح إذا رفض حسن نصر الله تأييد ترشيح عون، لأنه يكون بذلك قد حقق طلاقاً بين المسيحيين ومحور الممانعة. في الحالتين جعجع يربح.

-3-
جعجع يربح بمجرد إعلان ترشيح عون لأنه قال للمسيحيين ما مضمونه إن سعد الحريري لا يستطيع أن يتجاوزنا ويفرض علينا مرشّحة فرنجية. في الحالات الثلاث جعجع يربح.

-4-
وإذا تعثر ترشيح عون، ومعه ترشيح فرنجية، يربح جعجع كلمة فاعلة في إختيار مرشح توافقي، وحصة وازنة في "العهد التوافقي". جعجع يبرح في الحالات الأربع.

-
د- ألا يخسر جعجع شيئاً؟؟؟:

-1-
يخسر المسلم السنّي الذي كان يقول "جعجع يمثلني". يخرج من المولد السنّي بلا حمّص، يخسر سنة السلطة الممثلة بالحريري، ويخسر سنة الأرض المعارضة لترشيح عون وفرنجية

-2-
لن يكسب جعجع شيعة إيران لأنهم إذا أيدوا عون فسيؤيدون مرشحهم، لا جعجع الذي "تنازل" لهم ورشّح مرشحهم

-3-
لن يكسب جعجع شيعة نبيه بري، على الأرجح ...

-
ه- الخلاصة:

هل يغامر جعجع بإعادة القوات إلى القوقعة المسيحية المغلقة من دون حلفاء غير مسيحيين أم أن كل خصومات السياسة هي "مسرحيات" تمثلها الأحزاب على كل الشعوب اللبنانية؟؟؟؟؟



(صفحة كلام سلام)