Associated News Agency
الخميس 29 حزيران 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

ما هو "لغز" طلب "داعش" مبادلة الأسير؟؟؟؟

محمد سلام ، السبت 19 كانون الأول 2015

لا أحد يستطيع أن يؤكد أن تنظيم الدولة الإسلامية طالب بمبادلة الشيخ أحمد الأسير وغيره بالجنود التسعة الأسرى لديه

ولا يستطيع أحد أن يؤكد أن تنظيم الدولة الإسلامية قد قدم فعلاً لائحة بأسماء من يريد مقايضتهم.

فتنظيم الدولة لم يصدر عنه أي بيان يؤكد حتى ضلوعه في مفاوضات مقايضة أو مبادلة

وأيضاً لا أحد يستطيع أن ينفي الزعم بأن تنظيم الدولة يريد أن يقايض أو أنه إقترح فعلاً لائحة مقايضة

ولكن، بما أنه لم يصدر عن تنظيم الدولة أي بيان أو إشارة متعلقة بالأسرى ال 9 لديه منذ أكثر من سنة، فلماذا يزعم "خبر" نشر على أورينت نت بأن تنظيم الدولة قدم لائحة مقايضة "الآن"؟؟؟؟؟؟

ألا يفترض بمن يريد أن يقايض أن يقدم، أولاً وقبل أي أمر آخر، معلومة تثبت أن من يحتجزهم أحياء، أقله كي يثبت للجهة التي يريد أن يقايض معها أنه لا يبيعها "سمك بالبحر" على ما يقوله المثل الشعبي؟؟؟؟

وفي غياب أي معلومة جديدة عن وضع الجنود الأسرى التسعة، يبدو الخبر الذي يزعم بأن تنظيم الدولة قدم لائحة مقايضة يتصدرها إسم الشيخ الأسير هو مجرد تلفيقة، ولكنها تلفيقة "هادفة" في إتجاهات عدة، إذا صح التعبير

من المستبعد أن تكون "أورينت نت" قد لفقت الخبر، ولكن من المتوقع أن يكون هناك من لفّقه وسربه لها، كي يحقق من التلفيقة المسرّبة أهدافاً في إتجاهات عدة

ما هي هذه الأهداف المتوقّعة؟

توقع أي رد من تنظيم الدولة، نفياً أو تأكيداً أو تجاوباً مع مضمون الخبر، ما يضيء على وضع العسكريين التسعة.

رصد التعليقات على الخبر المزعوم في وسائل التواصل الإجتماعي لقياس مدى تجاوب الرأي العام مع فكرة مبادلة الشيخ أحمد الأسير، ما قد يعكس رغية لدى من سرّب بالتخلص من عبء الأسير وإرسالة إلى تنظيم مصنف دوليا-عربيا-رسميا-أممياً بأنه إرهابي، وهكذا ينتهي أمر الأسير إرهابياً موصوفاً ويتخلص منه من لا يريده أن يدلي بإفادة أمام المحكمة العسكرية. من هم في وضعية الشيخ الأسير عادة لا يسمح لهم بالإدلاء بإفادات أمام المحاكم لأن معلوماتهم تورط الكثر، وأسطع مثال على ذلك –على الرغم من إختلاف المواقف- هو الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش الذي "مات" في سجن المحكمة الدولية نتيجة تناولة "دواء غير مصرح به" وفق التبرير الرسمي.

خلاصة القول:

حتى من يخطف شخصاً كي يبادله بفدية يعرض أولاً وقبل أي شيء آخر، ما يؤكد أن المخطوف لديه هو علي قيد الحياة كي تستمر بعد هذا "الدليل" عملية التفاوض. وهذا ما لم يفعله تنظيم الدولة الإسلامية

لذلك من المنطقي أن نعتقد أن خبر المقايضة ما هو إلا تلفيقة هادفة، وبإخراج سيء أيضاً، ولا يستحق أي تعليق ترحيباً أو رفضاً.



(صفحة كلام سلام 18 كانون الأول 2015)