Associated News Agency
الإثنين 17 حزيران 2019

مكتبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

خسائر استخبارات ايران في الحج

صالح الحميد، السبت 28 تشرين الثاني 2015

كتب صالح الحميد في " العربية نت " تحت عنوان ” الكشف عن مصير السفير ركن آبادي يثبت زيف ادعاءات طهران " :

" أثبت الكشف عن مصير السفير الإيراني السابق في لبنان، غضنفر ركن آبادي، الذي توفي في حادثة تدافع منى أثناء موسم الحج الماضي، ونقل جثمانه إلى طهران، صباح الجمعة، زيف الادعاءات الإيرانية الرسمية والإعلامية التي زعمت تارة أن السفير اختطف وتارة أخرى أنه اعتقل أو قتل.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن المتحدث باسم الخارجیة الإیرانیة، حسين جابر أنصاري، أن أسباب وفاة السفير ركن آبادي کانت "طبیعیة". وأضاف: "استطعنا أن نحدد هویة رکن آبادی من خلال إیفاد عائلته إلی السعودیة ".

وكان ركن آبادي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين توفوا أثناء حادثة التدافع وكانوا قد دخلوا موسم الحج دون جوازات دبلوماسية ويصل عددهم الإجمالي لـ16 شخصية أمنية وعسكرية ودبلوماسية"، حسبما جاء في تقرير سابق لموقع "ميدان 72 " الإيراني.

وبالإضافة إلى ركن آبادي الذي كان يعتبر رجل إيران في لبنان وقد أشرف على ملف تسليح حزب الله اللبناني لفترات طويلة، كانت هناك أسماء مهمة أخرى كمدير مركز الدراسات الاستراتيجية للحرس الثوري، علي أصغر فولاد غر، والسفير الإيراني السابق في سلوفينيا، محمد رضا آقائي بور، وكذلك أحمد فهيما، مساعد شؤون دائرة الممثليات والتشريفات والضيافة بوزارة الخارجية الإيرانية.

كما ذكرت مصادر إيرانية أن نائب رئيس جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري للحروب النفسية، عبدالله ضيغمي واسمه الرمزي الجنرال مشفق، ضمن مفقودي منى.

والجنرال مشفق هو مخزن الأسرار الأمنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرس الثوري، ويشرف على المشروع الأمني الشهير للنظام الإيراني الذي يعرف بمشروع "البيوت السرية الآمنة" التابعة لجهاز استخبارات الحرس الثوري، وكانت تستخدم لغرض تجنيد وقيادة القوات التي ترتدي الملابس المدنية لقمع الاحتجاجات.

وخلال احتجاجات عام 2009 التي تلت الانتخابات الرئاسية في تلك السنة، شغل الجنرال مشفق منصب نائب قائد مقر ثار الله في الحرس الثوري والمكلف بحماية طهران من أي تهديدات ومخاطر داخلية وخارجية، وكان عبدالله ضيغمي يعتبر حينها مساعداً للعميد حسين همداني الذي قُتل في مدينة حلب السورية والذي قالت عنه وكالات إصلاحية بأنه "جند الأوباش في الشوارع لقمع الانتفاضة الخضراء".

كما أشارت التقارير إلى موضوع مثير للتساؤل والشكوك حول كيفية إرسال هذا العدد الكبير من المسؤولين المهمين الأمنيين والدبلوماسيين الإيرانيين إلى الحج دون استخدام "جواز سفر دبلوماسي" حيث بحسب العرف الدبلوماسي المعتاد، جميع دول العالم ترسل شخصياتها المهمة بجواز سفر دبلوماسي إلى الدول الأخرى بهدف إلزام الدولة المضيفة لحماية أمنهم وإلزامها للتعاون في حال وقوع أي حادث لهؤلاء المسؤولين، وفقا للقوانين الدولية.

وكانت "العربية.نت"، أكدت في تقرير سابق، نقلا عن مصادر سعودية مطلعة، حول عدم تسجيل اسم الدبلوماسي "غضنفر ركن آبادي"، على منافذ المملكة، ضمن القادمين خلال موسم الحج الحالي وعدم تسجيل هذا الاسم ضمن قوائم الحجاج، ليأتي بعد ذلك اعتراف وزارة الخارجية الإيرانية التي قالت إن سفيرها المختفي غضنفر ركن آبادي قد دخل السعودية لأداء مناسك الحج بجواز سفر غير دبلوماسي.

وحاولت إيران تسييس حادثة منى ونظمت عدة مظاهرات في شوارع طهران ضد المملكة العربية السعودية خلال الشهر الماضي، إحداها أمام السفارة السعودية بطهران، وسط إطلاق تصريحات إعلامية هجومية وكيل التهم والشتائم للسعودية من قبل نواب ومسؤولين كبار في الدولة.

وازدادت التكهنات حول طبيعة وجود ومهمة هؤلاء الضباط والمسؤولين الأمنيين والدبلوماسيين الإيرانيين، في صفوف الحجاج خاصة بعد ترويج طهران لإشاعات وروايات تضليلية وفرضيات متناقضة حول اختطاف أو موت أو اعتقال مسؤوليها، على الرغم من تأكيدات رئیس منظمة الحج الإیرانیة، سعید أوحدي، أنه "لم یتم اعتقال أو احتجاز أي من الحجاج الإيرانيين في السعودية".

وكان مندوب خامنئي في مؤسسة الحج الإيرانية، علي قاضي عسكر، قد كذب الإشاعات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون حول حادثة تدافع منى، وقال إنه "لم يتم اعتقال أو اختطاف أو احتجاز أي من الحجاج الإيرانيين"، مطالبا في الوقت نفسه، بإنهاء الإشاعات وبث الأخبار الكاذبة في وسائل الإعلام الإيرانية."



(العربية نت)