Associated News Agency
السبت 21 تشرين الأول 2017

اقلامنا

التاريخ يعيد نفسه تحالف صفوي - روسي ضد الأمة الإسلامية

حسان القطب*، الجمعة 2 تشرين الأول 2015

أشار مصدر إسلامي إلى ان التدخل الروسي في سوريا يعيد إلى الأذهان حقبة تاريخية مريرة، ويؤكد ان المنطق الروسي في التعامل مع ازمات المنطقة (الشرق الأوسط) إنما يستند إلى موروث تاريخي ديني، كان وما زال يهيمن على السياسة الروسية ويحدد لها مسارها..حيث نشرت وكالة  (أ ف ب) تصريحاً ورد فيه: "أعربت الكنيسة الارثوذكسية في روسيا أمس عن دعمها قرار موسكو شن غارات جوية في سوريا ضد تنظيم «داعش»، ووصفت ذلك بأنه «معركة مقدسة». ونقلت وكالة «انترفاكس« الروسية للانباء عن رئيس قسم الشؤون العامة فسيفولود تشابلن ان «القتال ضد الارهاب هو معركة مقدسة اليوم، وربما تكون بلادنا هي القوة الانشط في العالم التي تقاتلها». وأضافت الكنيسة الروسية أن «هذا القرار ينسجم مع القانون الدولي وعقلية شعبنا والدور الخاص الذي تلعبه بلادنا دائماً في الشرق الاوسط». وأوضح تشابلن أن مجلساً يمثل الديانات الرئيسية في روسيا وهي الأرثوذكسية والاسلام واليهودية والبوذية، سيصدر بياناً مشتركاً حول دور روسيا في سوريا. وقال تشابلن: «في هذا البيان سنؤيد القرار الذي اتخذته حكومتنا ».

ويشير هذا المصدر المسؤول كذلك، إلى ما قاله مصدر قيادي رفيع لـ جريدة «الراي» الكويتية، من ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعد «بان يدفع مجلس الامن للموافقة على استخدام القوة العسكرية لمكافحة الارهاب لاضفاء شرعية دولية على التدخل العسكري الروسي الذي يُعتبر قالباً للتوازن على ارض سورية وكذلك لاحقاً على ارض العراق». وشرح المصدر نفسه ان «الكلام عن تضارب مصالح بين ايران وروسيا حول سورية هو ساذج، اذ ان روسيا تنسّق كل خطوة عسكرية مع ايران، وكذلك هناك تنسيق كامل بين روسيا وحزب الله، الذي يمثل ركيزة القوى المهاجمة والمدافِعة على ارض الشام وكذلك في العراق، فروسيا تعتمد على قوات حزب الله وقوى حليفة مثل ايران والعراق لمواجهة الارهاب»، موضحاً ان «ايران وحزب الله طلبا من روسيا توفير الدعم الصاروخي والدعم الأساسي الذي كانت ولا تزال تقدمه روسيا، مثل الاستخبارات والتنصت والاقمار الصناعية والطائرات من دون طيار وكذلك الدعم اللوجستي لتحديث الجيش السوري وإعادة تنظيمه». وأكد المصدر ان «التدخل الروسي المكثف كان مطلب ايران وحزب الله منذ أعوام، الا ان روسيا كانت تفضّل الحفاظ على التوازن العسكري ما دامت الامور لم تصل الى اي مرحلة حرجة، لكن الوضع في سورية تغيّر عندما اكدت ايران لروسيا انها لا تستطيع البقاء على موقف متوازن لان قوى حزب الله والقوى الحليفة تستطيع الدفاع عن المدن الرئيسية مثل دمشق ودرعا وحمص وحماة وحلب الى ما لا نهاية، الا ان الانتقال من الدفاع الى الهجوم يحتاج الى دعم من نوع آخر تستطيع روسيا تقديمه بعد ان يعاد تنظيم الجيش السوري، ليسيطر على المناطق التي ستحرّرها القوات المشتركة الحليفة في الاشهر المقبلة .....

وهذا التقرير يشير بطريقة او بأخرى إلى التحالف التاريخي بين فارس وروسيا ضد الدولة العثمانية والأمة الإسلامية....فقد ورد على صفحة ويكيبيديا أنه في سنة 1732، عشية الحرب العثمانية-الروسية النمساوية، أعادت حكومة الإمبراطورة آنا إيفانوفنا، جميع الأراضي المحتلة لبلاد فارس، كجزء من معاهدة رشت، لبناء تحالف مع الصفويين ضد الدولة العثمانية ...

كما أكد مسؤول اسرائيلي في تصريح له: "ان موسكو ابلغت اسرائيل امس بأنها على وشك ان تشن غارات جوية في سوريا قبل تنفيذها. وصرح مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته ان روسيا ابلغت اسرائيل مسبقا بالعملية. ويأتي ذلك بعد نحو الاسبوع من اجتماع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفقا خلاله على الية لتجنب حدوث «سوء فهم» واشتباكات في الاجواء السورية بين طائرات الجيشين "....

ويؤكد المصدر الإسلامي بأن هذا التحالف العلني بين ايران وروسيا وإسرائيل إنما يستهدف القضاء على طموحات الشعب السوري في سعيه لتحقيق أهدافه المشروعة في الحرية والديمقراطية والانتقال والخروج بالدولة السورية والشعب السوري من نظام الزنازين والمعتقلات وحكم الأقلية الطائفية ... التي تبين للعالم بأسره بانها صنيعة مشروع مذهبي وطائفي ولا تحمل من الروح الوطنية والمسؤولية ما يؤهلها لاستلام زمام السلطة وتاريخها الدموي والقمعي دليل واضح على جنوحها نحو التطرف ودعم الارهاب وتكفير كل من يعاديها او يرفض الانخراط في مشروعها ومحورها... كما اثبتت الوقائع بما لا يقبل الشك بأن إيران مستعدة للتحالف مع روسيا والتغاضي عن فتاوى الكنيسة الروسية، سعياً لتحقيق اهدافها التوسعية وتنفيس احقادها التاريخية ضد الأمة الإسلامية ...

ويتحدث هذا المصدر عن الشعارات التي رفعتها ايران عن الوحدة الإسلامية وتجاوز الخلافات المذهبية ..؟؟ فيقول اين اصبحت هذه الشعارات...؟؟؟ هل الكنيسة الروسية، والكنيست الإسرائيلي اصبح اقرب لمفاهيم ومعتقدات وافكار المرجعيات الإيرانية السياسية والدينية، ومن يتحالف معها في لبنان والمنطقة..؟؟؟

وانهى المصدر الإسلامي حديثه بالقول بأن الصراع طويل والمعركة هي بين الحق والباطل، والشعب السوري الذي صبر طويلاً على اجرام نظام مذهبي طائفي بقيادة الأسد وبرعاية ايرانية ودولية، لا بد انه سوف ينتصر .... وأشار إلى ما قاله أحد المصادر السياسية  على لسان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اجتماع مجلس الأمن الذي ترأسه نظيره الروسي سيرغي لافروف حين قال: «أن من يريد محاربة داعش فهذا عمل جيد، لكن هناك ثلاثة شروط: أولاً، محاربة داعش وليس المعارضة الشرعية. الثانية، إيقاف ضربات البراميل على الشعب السوري. ثالثاً، إيجاد سيناريو خروج لبشار الأسد». وقال المصدر السياسي المسؤول إن «قناعة المسؤولين العرب الذين التقوا الوزير الفرنسي في نيويورك تشير إلى أن الضربات الروسية ستؤدي إلى تضامن أكبر من جميع السنة ضد المقاتلين الروس والإيرانيين وهذا سيزيد الحرب خطورة ويبعد أي حل في تفاقم الصراع السني - الشيعي ».

وانهى المصر الإسلامي حديثه بالاشارة إلى أن روسيا قد فضحت الدور الإيراني والمطلب الإيراني باستخدام القوة الروسية في سوريا، وان حزب الله ما هو إلا اداة قتل وارهاب وليس مشروع مقاومة كما يقوم بالترويج..؟؟ وان إيران ومن معها يتحملون المسؤولية كاملة عما سوف تؤول إليها الامور في منطقة الشرق الأوسط، من صراعٍ دموي وانقسام مذهبي، واكد ان صمود الشعب السوري طوال خمس سنوات امام آلة القتل الدولية التي قامت بحماية الأسد ومن معه ومن يؤيده ويتحالف مع عصاباته، سوف يستمر في صموده وقتاله حتى تحقيق التغيير والنصر...؟؟

*مديرالمركز اللبناني للأبحاث والاستشارات



(المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات)