Associated News Agency
الأحد 23 نيسان 2017

قرأنا لكم

1 | 2 | 3 | 4 |

الدم الشيعي والمال الإيراني يخدم الاستراتيجية الروسية

حسان القطب، الأربعاء 16 أيلول 2015

لطالما أظهرت ايران دعمها لنظام بشار الأسد ودائماً ما تقدم قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني بإعلان تصريحات تفيد بان القوة الإيرانية والإمبراطورية الإيرانية الوليدة، قد بسطت نفوذها وترامت اطرافها وصولاً إلى ضفاف البحر المتوسط كما سابق عهدها إبان حكم الأكاسرة...ودائماً ما تتباهى ايران بحجم دعمها لنظام الأسد، واستمرارها في تمويله ورعايته وتسليحه لقتل شعبه بمشاركة حرسها الثوري وحلفائها..

كما أن كافة خطابات نصرالله وقادة حزب الله في لبنان تتحث عن ضرورة مواجهة الثورة السورية وإحباطها قبل ان تنتصر.. وعن اهمية نظام سوريا..بالنسبة لمحور ايران في المنطقة.. وضرورة استمراره مهما مارس من ظلم وقهر وقتل وتهجير وتعذيب  لشعبه، وهم له شركاء في كل ما يرتكب..

ودائما ما تم تشييع مواكب قتلى حزب الله والميليشيات الشيعية المذهبية الطائفية التكفيرية في العراق وغيرها من دول العالم الإسلامي، تحت عناوين مذهبية، ودينية لتبرير منطق القتل والاقتتال والمشاركة في تدمير سوريا وقتل شعبها، والجنوح للظلم وممارسة سياسية القهر ...

وفجأة وبعد سنوات من التضحيات البشرية الشيعية سواء كانت لبناية او غيرها، وبعد انفاق مليارات الدولارات لدعم نظامٍ يتهاوى كل يوم ويتداعى حضوره كل ساعة، جاءت روسيا لتضع يدها على ضفاف المتوسط... ولتقول انها الشريك الأساس للمحور الدولي في تحديد مستقبل سوريا ما بعد الأسد...؟؟؟ وان وجودها الرمزي ولكن المسلح هو لضمان مستقبل مصالحها في سوريا وعلى شاطيء المتوسط وفي موانيء سوريا..... ولا مانع من بحث مستقبل ما بعد الأسد في حال ضمان مناطق نفوذها ومصالحها تحت إدارة السلطة الجديدة..؟؟

كل مؤيد لإيران وكل من خسر في سوريا ولداً او اباً او شقيقاً..من حزب الله وسائر الميليشيات الشيعية، عليه ان يسأل قياداته عن مغزى هذا الانخراط في هذا الصراع، وهل كانت ايران ومن معها تحمي مصالح روسيا في سوريا والمنطقة طوال السنوات الماضية ام مصالح ايران او حماية لبنان...كما يخبرنا حزب الله كل يوم..؟؟؟؟؟ وهل ان روسيا ادركت فشل ايران وميليشياتها الطائفية التكفيرية حتى تقدمت بنفسها لحماية مصالحها..؟؟؟ ام ان الخديعة الروسية كانت استغلال ايران واموالها والدم الشيعي طيلة هذ السنوات لحماية مصالحها وخدمة استراتيجيتها.. والاستيلاء على شاطيء المتوسط السوري، وحرمان ايران من استغلاله عسكريا ووضع اليد على ثرواته النفطية والغاز...؟؟؟



(المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات)