Associated News Agency
الأحد 24 أيلول 2017

قرأنا لكم

1 | 2 | 3 | 4 |

إيران تعترف باستغلال الاقليات لمصلحتها...؟؟

حسان القطب، السبت 15 آب 2015

تحت عنوان " إيران تعترف باستغلال الاقليات وقوداً لصراعها على النفوذ في الشرق الأوسط...؟؟" كتب الزميل حسان القطب :

"لا بد من الاعتراف بان ايران استطاعت ان تضع او تدفع الأقلية الشيعية في العالم، لتكون في مواجهة مع العالم الإسلامي برمته..؟؟ والدور الذي يقوم به حزب الله في العالم العربي والإسلامي وحتى على مستوى العالم برمته قد أصبح واضحاً جلياً لا لبس فيه ولا غموض بل حتى لا ضرورة لنقاشه او التعمق في تفسيره او تبريره... فهو منغمس ومتورط حتى النخاع..

ولكن ما يجب التوقف عنده هو الاعتراف الإيراني بممارسة هذا الدور وهذا الاستغلال لدماء كل من هو على قناعة بدورها وقيادتها وزعامتها الدينية والسياسية....ببراءة وسذاجة ايضاً...

-          فقد أكد ممثل المرشد الأعلى الإيراني في الحرس الثوري، علي سعيدي، أن البحرين والعراق وسوريا واليمن ولبنان وغزة هي عمق إيران الاستراتيجي، وأنها ضامن لاستمرار حياة الجمهورية الإسلامية. وهذا ما شدد عليه سعيدي وفقا لوكالة ارنا الإيرانية في اجتماع قادة وضباط فيلق الحرس الثوري في محافظة لرستان غربي إيران..وأضاف ممثل الولي الفقيه في الحرس الثوري أن طهران إذا خسرت عمقها الاستراتيجي في تلك الدول ستصبح دولة معزولة وبدون تأثير. وأكد أنه لم يكن من المقرر أن تدفع إيران هذه التكلفة الباهظة بشأن ملفها النووي، وأن المسؤولين الإيرانيين كانوا يهدفون لعدم الربط بين الملف النووي وباقي القضايا، في إشارة إلى عدم تنازل طهران في الملفات الإقليمية وتواصل دعمها لحلفائها. وأكد أن عمق إيران الاستراتيجي في المنطقة أرغم القوى الدولية للجلوس على طاولة المفاوضات مع طهران، وشدد على أن أعداء إيران ما استطاعوا الحد من نفوذ الجمهورية الإسلامية في اليمن..!!!.. وهذا معناه ان ايران تستخدم مؤيديها في تلك الدول اوراق ابتزاز في مفاوضاتها لتحسين شروطها خلال جلسات التفاوض... وان لا اهمية لمصير ومستقبل هذه الأقليات طالما انها تخدم المشروع الإيراني وتبقي ايران في ونظامها السياسي في حال استقرار...فالعمق الاستراتيجي معناه ان الصدمات والخسائر والدماء يتحملها من يتقدم الصفوف للمواجهة دفاعاً عن مشروع الجمهورية الإيرانية ونظامها الديني...أي الاقليات الشيعية في هذه الدول التي أطلق عليها صفة العمق الاستراتيجي للجمهورية الإيرانية.. حتى لا تبقى ايران دولة معزولة ومهمشة...

-          كشفت ايران مؤخرا عن مبادرتها لحل الأزمة السورية... (فقد صرح مصدر إيراني رفيع لقناة «الميادين« تفاصيل المبادرة الإيرانية لحل الأزمة السورية وتعديلاتها، حيث يتضمن البند الأول الدعوة الى وقف فوري لإطلاق النار، ويدعو البند الثاني الي تشكيل حكومة وحدة وطنية. أما البند الثالث فيتضمن إعادة تعديل الدستور السوري بما يتوافق وطمأنة المجموعات الاثنية والطائفية في سوريا، كما يدعو البند الرابع الى إجراء انتخابات بإشراف مراقبين دوليين.) وهذا البند الثالث، يفيد بأن إيران عندما شعرت بقرب انهيار النظام الطائفي في سوريا... بدات تطرح حقوق الاقليات الدينية والعرقية على بساط البحث والسعي لتامين ضمانات لهم...؟؟ مما يعني انها كانت تسعى لترتيب تحالف بين الأقليات في المنطقة وزجها في صراع مع الأكثرية لخدمة مصالحها... وانها  لم تكن، بل هي أصلاً ليست مع النظام السوري لأنه دولة مقاومة او دولة مواجهة... بل لأن الأقلية العلوية الحاكمة في سوريا بحاجة لحلفاء او للتحالف مع الأقليات في محيطها لاستمرار النظام على قيد الحياة... وهذا ما وفره له التحالف مع إيران، وهذا ما دفع إيران لاستغلال الأقلية الشيعية في المنطقة للقتال إلى جانب النظام السوري الحاكم رغم عدم شرعيته الدينية على الأقل بحسب المعايير الإيرانية......؟؟ ودعم ايران للنظام الطائفي الحاكم في سوريا سببه انه يؤمن معبراً موضوعياً لمعداتها وسلاحها وعناصر حرسها الثوري من وإلى لبنان عبر سوريا...؟؟ وكذلك لاستمرار حزب الله في ممارسة الدور الذي يخدم المشروع الإيراني في المنطقة..؟؟؟ طالما ان هذا النظام الحاكم في سوريا..هو بحاجة لتحالف وحلفاء ودعم ورعاية...؟؟؟

-          لقد كشفت المفاوضات الإيرانية – التركية... وطبيعة شروطها وبنودها التي تم تسريبها..حول تثبيت وقف إطلاق النار في بلدة الزبداني وكذلك الفوعة وكفريا... هو الرغبة الإيرانية في تهجير سكان الزبداني بالكامل من بلدتهم مع نقل سكان بلدتي الفوعة وكفريا من شمال سوريا.. مما يفيد بان معايير الوحدة الإسلامية ووحدة المسار والمصير وحوار الأديان والتقريب بين المذاهب، إنما هو رواية او حكاية إعلامية تستفيد منها إيران ساعة تشاء وتتخلى عنها حين تريد بل تتجاهلها بالكامل... (اعلنت حركة “أحرار الشام” المعارضة، توقف المفاوضات التي كانت تجريها مع وفد إيراني، بشأن إيقاف حملة النظام السوري و”حزب الله” اللبناني على مدينة الزبداني، بسبب إصرار الوفد على تفريغ المدينة من المقاتلين والمدنيين، وتهجيرهم إلى مناطق أخرى)...

-          خلال خطاب لنصر الله ألقاه مؤخراً خلال مؤتمر علماء المقاومة في مبنى الأونيسكو في بيروت قال:...(إن أهل السنة، ولأنهم هم الأغلبية القصوى في هذه الأمة، هم المعنيون أن يتحملوا أكثر، وهم المعنيون أن يطمئنوا أتباع الديانات الإلهية السماوية وأن يطمئنوا أتباع المذاهب الإسلامية أكثر من ما يطالب أتباع المذاهب الإسلامية بالطمأنة. حقيقة القوى وتركيبة المنطقة وتركيبة الأمة تعني أن هناك مسؤولية من هذا النوع. هذا الأمر كيف نترجمه؟ طبعاً يحتاج إلى تأكيد.).... هذا الكلام خطير جداً حيث يعترف نصرالله ان صراعه هو مع الأمة الإسلامية وانه يمثل أقلية دينية يقاتل بها وباسمها..؟؟؟ السؤال الموضوعي إذاً ... هو لماذا انخرط حزب الله في هذا الصراع، ولماذا زج بأبناء مذهبه في صراعٍ دموي قد يمتد لعقود بل لقرنٍ من الزمن..؟؟؟؟ وإذا كان يريد ضمانات لأتباعه كما لأتباع الديانات الأخرى، الذين ربط مصيره بمصيرهم في إشارة واضحة لمحاولة ترتيب حلف بين اتباع الأقليات في منطقة الشرق الأوسط...وهذا ما يترجم محاولات ترهيب الأقليات الأخرى ومن هو مسؤول عن ترهيبها وإخافتها لدفعها للإرتماء في احضان ايران وحلفائها في المنطقة...فما هي الضمانات التي اعطاها نصرالله للأكثرية البشرية والسكانية في منطقة الشرق الأوسط حين تحدث بتعالي وكبرياء وجبروت وطغيان عن انتصار مشروع ديني على أخر...؟؟ متجاهلاً المشاكل السياسية والضمانات الاجتماعية والازمات الاقتصادية والاحتلال الصهيوني والتخلف والأمية في اوساطنا العربية... معتبرا ان الصراع ديني فقط ...؟؟ ومؤكداً كل خطابٍ له على ان صراعه مع التكفيريين..؟؟؟ فهل هو يطلب ضمانات من التكفيريين ام انه قد كشف حقيقة الصراع واهدافه الموضوعية.؟؟؟ أي دينية تاريخية ..؟؟؟

يمكن القول ان خطاب نصرالله الذي يطلب فيه ضمانات من الأكثرية الإسلامية، وبند المبادرة الإيرانية المتعلق بحقوق الاقليات الدينية والعرقية..؟؟ يؤشر في اعتراف ضمني إلى هزيمة هذا المشروع وان البحث جارٍ عن حل يضمن عدم دفع الأقليات ثمن عبث ايران بمستقبلهم واستقرارهم....وان العمق لاستراتيجي لإيران إلى اضمحلال وزوال... ولكن يبقى الأمل في ان تستيقظ هذه الأقليات من وهم الهيمنة والسيطرة والابتعاد عن مفاهيم المشروع الديني، والانخراط في مشروع الدولة الجامعة لكافة ابنائها، والالتزام والاقتناع باهمية احياء الروح الوطنية والقومية لدى اجيالها المقبلة.. وفضح كل من استغل دماء ابنائها وشبابها ومستقبل اجيالها في صراعات تضمن استقرار إيران فقط ولكن بدماء الأقليات وتدمير استقرار الدول المجاورة..؟؟؟



(المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات)