Associated News Agency
الأحد 24 أيلول 2017

تحقيقات

1 | 2 | 3 |

لقاء ميقاتي وفرنجية وكبارة وكرامي: لمّ الشمل.. شمالاً

غسان ريفي، الجمعة 27 آذار 2015

 بغض النظر عن "العنوان التربوي" الذي جمع الرئيس نجيب ميقاتي ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية والنائب محمد كبارة والوزير السابق فيصل عمر كرامي في دارة الأول في ميناء طرابلس، فان مجرد اللقاء ساهم في إعادة تظهير صورة الوحدة الشمالية ولو بشكل مصغر، وفي تعزيز العلاقة التاريخية بين طرابلس وزغرتا التي كانت ولا تزال تعتبر صمام أمان.

في المضمون، جاء اللقاء ليعيد جمع الشمل، ويزيل الآثار والتداعيات السياسية لأزمة كلية إدارة الأعمال - الفرع الثالث في «الجامعة اللبنانية»، بعد قيام ميقاتي وكبارة والنائب سمير الجسر بوضع ملف الجامعة في عهدة رئيس الحكومة تمام سلام، ومن ثم توصل وزير التربية إلياس بو صعب الى اتفاق شامل مع الأساتذة على إعادة النظر في تعيينات الجامعة برمتها والحفاظ على التوازنات والأعراف فيها.

أما في الشكل، فقد قطع اللقاء الطريق على المصطادين بالماء العكر ممن حاولوا استغلال الأزمة سياسياً ومذهبياً والنفخ في بوق الفتنة شمالاً. في حين شكّل حضور كبارة خطوة متقدمة على صعيد كسر الجليد مع فرنجية، خصوصاً أنه اللقاء الأول الذي يجمعهما منذ سنوات بعدما باعد بينهما الخلاف السياسي، علماً أن النائب الجسر كان من المفترض أن يشارك أيضاً، لكن إصابته بوعكة صحية حالت دون ذلك.

ويمكن القول إن ميقاتي أصاب من خلال هذا اللقاء أكثر من "عصفور بحجر واحد"، فقد عمل على تثبيت حق طرابلس في أن يكون لها مدير في كلية إدارة الأعمال من أجل تحقيق التوازن الوطني. وقد أبدى فرنجيّة، بحسب أجواء المجتمعين، استعداده الكامل لتقديم كل التسهيلات من أجل إعطاء كل ذي حق حقه ضمن «الجامعة اللبنانية» بما يقتضيه هذا التوازن ويساهم في كسر الحدة السياسية التي كانت قائمة وفي تبريد الأجواء التي حاول بعض المستفيدين تسخينها.

كما أعاد ميقاتي التأكيد على أن العيش الواحد في الشمال يبقى أقوى من السياسة ومن كل التباينات، فضلا عن إعادة التواصل بين طرابلس وبين فرنجية على صعيد الزيارات واللقاءات مع قياداتها والتي كانت انقطعت خلال المرحلة الماضية.

وتقول أوساط المجتمعين إن اللقاء كان إيجابيا و"ساهم في لمّ الشمل، بعد التوصل الى التوافق في قضية الجامعة، وقد أكد المجتمعون حرصهم الكامل والدائم على العيش المشترك شمالا، حفاظهم على التوازن في كل مؤسسات الدولة، والأهم على الوحدة الوطنية".

ويقول مقربون من فرنجية إن الشمال لم يعرف سوى التآخي والتعاون بين كل مكوناته، وعلى وجه الخصوص بين طرابلس وزغرتا اللتين تشكلان نموذجا دائما للعيش المشترك، و"نحن في تيار المردة كنا ولا نزال نشدد على ضرورة الحفاظ على التوازنات وعلى أن يأخذ كل ذي حق حقه، وأن لا يشعر أي فريق من اللبنانيين بالغبن، لأن ذلك يساعد على الاستقرار والسلم الأهلي، لذلك فاننا مستعدون لتقديم كل التسهيلات للوصول الى حلول ترضي الجميع".

من جهته، أكد النائب كبارة أن اللقاء كان مريحا، وكان التوافق سيد الموقف على ضرورة الحفاظ على التوازنات، وعلى تجنيب الجامعة اللبنانية أي خضات طائفية أو مذهبية.

وردا على سؤال حول لقائه مع فرنجية: قال: برغم الخلاف السياسي، لم تنقطع العلاقة الشخصية بيني وبين النائب فرنجية وهي مستمرة ويسودها الود والاحترام.

وأكدت مصادر مقربة من فرنجية أن العلاقة مع كبارة جيدة وودية.

من جهته، يقول الوزير فيصل كرامي إن فرنجية هو جزء اساسي من النسيجين الشمالي والوطني، ويضيف إن ميقاتي ليس طائفيا وهو ضمانة للعيش المشترك، أما فرنجية فقد أرسينا معه كعائلة التعايش وأنهينا الحرب من خلال التعاون بين الرئيس الشهيد رشيد كرامي والرئيس الراحل سليمان فرنجية، ونحن حريصون على أن تبقى هذه العلاقة، علما أننا في طرابلس بحاجة الى كل الجوار. ويؤكد كرامي أن اللقاء أنتج موقفا وطنيا بامتياز، وأبارك لطرابلس انتصار المصلحة الوطنية العليا ونحن دائما نجمع ولا نفرق.



(السفير)