Associated News Agency
الإثنين 18 آذار 2019

سلام و كلام

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

العرب، سوريا ولبنان ... والسيرك

محمد سلام، الأربعاء 9 كانون الثاني 2019

العرب يريدون إستعادة بشار الأسد إلى حضنهم لإستخدامه في مواجهة تركيا في تركيا وتدجين إيران في لبنان. هذا شأنهم وقرارهم، أما نحن في لبنان فلنا مع بشار ونظامه شأن آخر، بل شؤون أخرى:

*نظام الأسد إحتل أرضنا منذ حزيران 1976، وقصف مدننا وأهلنا براجمات صواريخه، ثم "كلّفه" العرب بنا ففلح في أعراضنا وسرق ممتلكاتنا بإسم العروبة. فإذا كان العرب يريدون إستعادة بشار لإستخدامه ضد تركيا، فهذا شأنهم وليس شأننا، فلنا مع نظامه، وريث نظام أبيه، شؤون أخرى وليس لنا مع تركيا أي خصومة، فتركيا ليست من باعنا لنظام الأسد بإسم "العروبة"، والمعادلة التي حكمتنا حتى إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إسمها "س.س." وليست "ت.س."

*نظام الأسد غير مؤهل لتطبيع علاقتنا اللبنانية معه، وكي يكون مؤهلاً يجب عليه أولاً أن يقبل بترسيم حدودنا معه بدءاً من مزارع شبعا، ومن يثبت أن المزارع له، يتولى هو على مسؤوليته إستعادتها من الإحتلال الإسرائيلي، بغض النظر عن الغباء في فهم ما تزعم المقاومة المتأيرنه أنها تمارسه –هذا إذا كانت تمارسه- لإستعادة مزارع شبعا من الإحتلال الإسرائيلي.

*ويجب على نظام الأسد قبل تطبيع العلاقات معه أن يسلم القضاء اللبناني ضباط مخابراته الصادره بحقهم مذكرات قضائية، سواء في جريمة ميشال سماحة أو جريمة تفجير المسجدين، من دون الخوض في الجرائم العديدة الأخرى التي إرتكبها هذا النظام ولم تصدر بها مذكرات قضائية حتى الآن.

*ويجب على نظام الأسد قبل تطبيع العلاقات معه أن يتعهد بوقف الدعم للميليشيات الإيرانية التي أدخلها إلى بلدنا لبنان في عز الإجتياح الإسرائيلي سنة 1982.

=فهل يريد النظام العربي من الأسد ما يريده منه السياديون اللبنانيون؟؟؟

*كلا.

*النظام العربي يريد من بشار الأسد أن "يعيد هندسة" علاقته مع إيران بحيث يستعيد دور والده حافظ، فيكون هو "سيداً" لدورها في لبنان "وحارساً" يمنع تسربها من لبنان إلى أراضي العرب الأخرى، كما كان يفعل حافظ.

*النظام العربي يريد إعادة التاريخ إلى الوراء فيمنح لبنان إلى بشار لقاء أن يأسر بشار إيران في القفص اللبناني كما كان يأسرها حافظ، ولقاء أن يستخدم النظام العربي بشار لمواجهة تركيا أردوغان كما كان يستخدم حافظ لمواجهة عراق صدام.

*هذا مضمون ما عبرت عنه الدعوة العربية-المصرية لبشار أن "يأهل نفسه" للعودة إلى الحضن العربي. ما يطرح ثلاثة أسئلة:

-1- هل تركيا-أردوغان هي البديل-الضحية المماثل لعراق-صدام؟؟؟

-2- هل قدر لبنان أن يبقى اللقمة السائغة التي يلقيها العرب لأي عربي يقبل أن يؤدي دور مروض السيرك الإيراني في لبنان؟؟؟؟

-3- هل تستطيع (وليس هل تقبل) إيران أن تعود إلى ممارسة دور نمر من ورق في سيرك بشار اللبناني بعدما أفقدها الإسمنت السائل الذي ضخته إسرائيل عبر أنفاقها إلى بلدة كفر كلا الجنوبية ذلك البريق الذي أعمى بصيرة العرب لثلاثة عقود؟؟؟؟

*الإجابات الثلاث عن الإسئلة الثلاثة هي في تركيا، اليمن وإسرائيل.

*لبنان ليس على خارطة المشاركين في المباراة، بل هو الوحيد الذي يقف منتظراً النتيجة على باب "ميدان الإمتحانات".

=هل ستتمكن زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى أميركا وإجتماعه المأمول إلى ترامب ومسؤولي الأمن القومي الأميركي من إعادة إستنساخ لبنان-1920 في العام 2019 قبل إعلان دفنه في 2020؟؟؟



(كلام سلامf)