Associated News Agency
الثلاثاء 11 كانون الأول 2018

سلام و كلام

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

الكل لا يريد حكومة

محمد سلام، الإثنين 12 تشرين الثاني 2018

لا أحد يريد حكومة، لا المعسكر المتأيرن، ولا المعسكر المتسلطن.

*المعسكر المتأيرن، الذي كان يريد حكومة "بأي ثمن" قبل صدور العقوبات الأميركية، لم يعد يريدها لأنه بدلاً من أن تنصره وتعطيه حصة وزارية يوازن بها حاجته المادية، صارت سيفاً يهدده لعجزها عن منحه أي حصة  تؤمن له مردوداً لأن منحه أي حقيبة سيعرضها للعقوبات فتنتفي الحاجة إليها والإستفادة منها، وتتحول إلى عبء يثقل منكبيه المتقوسين على الرغم من عنتريات الخطب ورفع الأصبع.

*المعسكر المتسلطن لا يريد حكومة تضعه حجراً بين شاقوفي الإلتزام بالعقوبات الأميركية أو رفض العقوبات الأميركية. الإلتزام بالعقوبات يضعه في مواجهة خطيرة مع المعسكر المتأيرن، ورفض العقوبات يهدد بتصنيف لبنان "دولة مارقة" متعاونة مع الإرهاب والجريمة المنظمة وتبييض الأموال" ما يحوّل البلد بأكمله إلى "ميدان مباح" للعقوبات الإقتصادية ... والإنتقامات (بصيغة الجمع) العسكرية والعنفية.

*لذلك يتم اللجوء إلى "طريق الهروب" عبر "لا حكومة"، ليس لأنه الطريق الآمن، بل لأنه "الأقل كلفة".

*والأقل كلفة بالنسبة للمعسكرين، المتأيرن والمتسلطن على حد سواء، هو "ما يدفعه الشعب" بديلاً عما تدفعه السلطة التي جمعت الطرفين تحت مظلة "تسوية العهد".

*أما الحديث عن عقد سنية و/أو شيعية وغيرها على مثالها فما هو سوى كرة كي تتلهى بها الأقدام التي تركل وتعتقد أنها تفكّر.

*نقطة على السطر (.)



(كلام سلامf)