Associated News Agency
السبت 15 كانون الأول 2018

سلام و كلام

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

إسرائيل ضربت بشار بخبث حافظ

محمد سلام، الثلاثاء 18 أيلول 2018

عام 1985 قرر حافظ الأسد، فجأة ومن دون مبرر، إستخدام حقه "السيادي" في الأجواء السورية فغيّر المسار الجوي "المدني" بين سوريا والعراق من خط مستقيم لجعله موازياً للحدود العراقية الغربية لمسافة طويلة على أن ينعطف بزاوية 90 درجة ويدخل الأجواء العراقية من منطقة "القائم عكاشات" ما أتاح للطائرات الحربية الإسرائيلية أن "تتلطى" بالطائرات المدنية لتتسلل في ظلها محاولة إختراق أجواء العراق الذي كان منهمكاً بحربه مع إيران الخمينية على جبهة شرقية طولها 1281 كيلومتراً.

مديرية الطيران المدني العراقية أصدرت تحذيرا للطائرات المدنية من السماح لطائرات حربية بالتلطي بها، مشددة على ضرورة التقيد بدقة زاوية الدخول في الأجواء العراقية الغربية وإلا تعرضت لنيران المضادات الأرضية.

وحصل فعلاً أن أخطأت طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية في الإلتزام بزاوية الدخول في الأجواء العراقية فتعرضت لطلقات تحذيرية من المدفعية العراقية المضادة للطائرات وصححت مسارها فوراً ونجت من كارثة. وقد نشرت وكالة أسوشيتد برس الدولية للأنباء الخبر في حينه بقلم مراسلها في العراق محمد سلام وأكدته مرجعيات الطيران المدني العالمية

بعد 33 سنة، كرر بنيامين نتنياهو خبث حافظ وتسترت طائرته الحربية بطائرة روسية في الأجواء السورية، فما كان من إبنه بشار المتحمس للدفاع عن "سيادة" أجوائه إلا التصدي للطائرة الإسرائيلية فأسقط طائرة حليفه أو حاميه أو سيده بوتين.

فهل وقّعت روسيا مع إسرائيل إتفاقية "قواعد إشتياك" في الأجواء السورية تتيح لإسرائيل ضرب طائرات بشار وتحظر عليها التستر بمسار الطائرات الروسية؟؟؟

تحميل روسيا لإسرائيل مسؤولية سقوط طائرة روسية بصاروخ روسي أطلقه نظام بشار يوحي بوجود مثل هذه الإتفاقية، إلا إذا كان نظام بوتين يكذب. الإحتمالان متساويان.



(كلام سلامf)