Associated News Agency
الجمعة 16 تشرين الثاني 2018

سلام و كلام

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

بأي صفة تتدخل خارجية باسيل بملف النازحين؟؟؟؟

محمد سلام، السبت 23 حزيران 2018

السؤال لم يطرح في لبنان إطلاقاً، لا رسمياً ولا إعلامياً، ولكن كل زائر أجنبي للبنان طرح السؤال، بعضهم بأسلوب دبلوماسي وبعضهم بأسلوب مباشر:

*هل كلّفت الحكومة اللبنانية وزارة الخارجية تولّي ملف النازحين بدلاً من وزارة الشؤون الإجتماعية ووزارة الدولة لشؤون النازحين اللتين تتوليان "رسميا وقانونياً" التعاطي بخصوص هذا الملف مع الأمم المتحدة ؟؟؟

*إن لم تكن الحكومة اللبنانية قد كلّفت الخارجية تولّي ملف النازحين، فبأي صفة وبموجب أي صلاحية يتدخل وزير خارجية لبنان جبران باسيل في ملف من إختصاص وزيرين آخرين؟؟؟

*لم يحصل أي سائل على جواب عن السؤال، أكان بالصيغة الدبلوماسية الأولى أو بالصيغة المباشرة الثانية.

*لذلك لم يجد لبنان من يؤيد الصيغة الباسيلية في التعاطي مع ملف النازحين السوريين وما صاحبه من أزمة مفتعلة، لا لزوم لها، مع الأمم المتحدة ممثلة بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

*بل أن أحد "كبار" الزوار الأجانب سأل بالتحديد: لماذا تريد الخارجية من مفوضية اللاجئين نسخة عن بيانات النازحين علماً بأن المفوضية كانت قد سلمت هذه النسخة لوزارة الشؤون الإجتماعية المعنية رسمياً بالملف. لماذا لا تطلب وزارة الخارجية اللبنانية من وزارة الشؤون الإجتماعية اللبنانية نسخة عن بيانات النازحين؟؟؟؟ هل لأن الحكومة اللبنانية لم تكلف الخارجية رسمياً التعاطي بالملف، وبالتالي فإن وزارة الشؤون الإجتماعية سترفض – او رفضت- تسليم الخارجية نسخة عن بيانات النازحين؟؟؟؟؟ هل لبنان يتمثل بحكومة واحدة أم أن كل وزارة هي حكومة قائمة بذاتها؟؟؟

*ماذا يستفيد، أو إستفاد، لبنان من تجميد باسيل لإقامات فريق عمل مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون النازحين؟؟؟ فليسحب باسيل هذه الإقامات بدلاً من أن يجمدها، ولتغادر المفوضية لبنان، فهل هذا سيؤمن عودة النازحين أم سيثير الشكوك بوجود نيّة مبيّتة "لطرد" النازحين بعيداً عن أعين المجتمع الدولي قبل دخول سوريا فصل التسوية السياسيةا؟؟؟؟

*مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ردت الصفعة لباسيل وأصرت على أنها ليست بوارد تشجيع النازحين على العودة الآن، ولا تمنع أي نازح من العودة الطوعية، ولكن إلى أين يعود، مثلاً، أهالي القلمون والقصير النازحين إلى لبنان؟؟؟ إلى منازل وقرى وبلدات يحتلها حزب الله والميليشيات التابعة لإيران؟؟؟ إلى معتقلات نظام الأسد والخدمة العسكرية الإلزامية؟؟؟ أم إلى المناطق التي تحميها تركيا، وقد رفضت تركيا إستقبالهم كي لا تتهم بالمشاركة في الترانسفير السكاني في سوريا. وإلى أين يعود النازحون إلى لبنان من درعا، إلى البلدات التي هدمها ويهدمها مجدداً نظام الأسد. فهل يتحمل لبنان تهمة الضلوع في مؤامرة الترانسفير السكاني في سوريا؟؟؟؟؟؟؟ وأكثر خطورة هل يتحمل لبنان "تبعات" الترانسفير السكاني في سوريا وإرتداداتها المحتملة على لبنان؟؟؟

*أحد آخر السائلين من الزوار الأجانب أجاب ولم يسأل بل أوضح بدبلوماسية راقية أنه إذا كان لبنان يطمح إلى الحصول على المزيد من المساعدات لتحمل أعباء النازحين وإلى شراكة الدول المانحة في تنفيذ مشاريع مؤتمر سيدر1 فهذه تتم "بشفافية وبرقابة مباشرة وبالشراكة مع قطاع خاص لبناني غير ملوّث برجال أعمال ملتبسين، من مجنسين وغير مجنسين".  

*الجميع يريد عودة النازحين السوريين، والمجتمع الدولي كما الدول المانحة، يريدان المساهمة في إنعاش الإقتصاد اللبناني "ولكن بصراحة وشفافية لا بالإبتزاز" وفق تعبير أحد الدبلوماسيين الأجانب الذي رافق زائراً رفيعاً من دولته في جولات حوارات "برج بابل اللبناني"



(كلام سلامf)