Associated News Agency
الثلاثاء 16 تشرين الأول 2018

سلام و كلام

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

من الآخر ... تطورات نادرة

محمد سلام، السبت 12 أيار 2018

في 5 تشرين الثاني 2017 أعلن الرئيس سعد الحريري عن إستقالته من السعودية. في 12 أيار 2018 أعلن الرئيس سعد الحريري في بيان من بيت الوسط في بيروت عن إستقالة مدير مكتبه نادر الحريري.

ما بين إستقالة الرئيس سعد من السعودية، وإستقالة المدير نادر من بيروت 6 أشهر و 7 أيام، كانت حافلة بثلاث مراحل: -1- مرحلة مواجهة "الإستقالة السعودية" التي قادها بيت الوسط وقصر بعبدا بين لبنان وباريس. -2-  مرحلة لم شمل المتمردين على "الإستقالة السعودية" مع الرئيس الحريري برعاية ماكرون في باريس. -3- مرحلة التراجع عن الإستقالة وتبني "النأي بالنفس" في قصر بعبدا برعاية رئيس الجمهورية ميشال عون.

ثم جرت الإنتخابات النيابية التي إحتفل الرئيس الحريري "بالنصر" فيها يوم أمس الجمعة بحضور مميز للفنان راغب علامة فيما تردد أن مدير مكتبه نادر الحريري قد "إستقال" من منصبه يوم الأربعاء في أعقاب إعلان نتائج الإنتخابات ، وعاد إلى عاصمة لم الشمل باريس ... والله أعلم.  

ومن السخافة السياسية الإعتقاد بأن تزامن الإعلان عن إستقالة نادر الحريري مع إعلان الرئيس الحريري عن سلسلة إجراءات تنظمية في تيار المستقبل كما الإعلان التركي النادر عن "خسارة الحريري للإنتخابات" تقع كلها تحت مظلة "قانون الصدفة" تماماً كما من السذاجة السياسية الإعتقاد بأن الإقالة أو الإستقالة تمهد لترقية وزارية.

المشهد يبدو أقرب إلى عملية "تضمير الحصان" لإزالة "الزوائد" كي يتمتع برشافة تؤهله لدخول ميدان السباق لرئاسة حكومة "تكنوقراط" تتبنى بيان الدول المانحة، وتتمسك بالنأي بالنفس، وتشدد على تمسك الدولة اللبنانية "بقرار الحرب والسلم" من دون الخوض في موضوع "المقاومة وسلاحها" لملء الفراغ "والحفاظ على الإستقرار" بإنتظار التطورات الإقليمية كي "يبنى على الشيء مقتضاه".

مسألة شراء وقت، لا أكثر، يوافق عليها حزب الله، "وكل" فرقاء السلطة. و كلّن ... يعني كلّن.

... وتخبزو بالأفراح ... بالليالي الملاح ... حماكم الله من الأشباح.



(كلام سلامf)